الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
33
تنقيح المقال في علم الرجال
--> 8 / 87 . . وغيرهما أنّه أرسل [ معاوية ] إلى رؤوس الأنصار مع علي فعاتبهم ، فأرسل معاوية إلى أبي مسعود ، والبرّاء بن عازب ، وخزيمة بن ثابت ، والحجّاج بن غزية ، وأبي أيوب فعاتبهم . وروى الطبري في تاريخه 4 / 479 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 14 / 17 - واللفظ متقارب - : قال أبو جعفر : ثم أجمع عليّ عليه السلام على المسير من الربذة إلى البصرة ، فقام إليه رفاعة بن رافع ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أيّ شيء تريد ؟ وأين تذهب بنا ؟ قال : « أمّا الذي نريد وننوي فإصلاح إن قبلوا منّا وأجابوا إليه » ، قال : فإن لم يقبلوا ؟ قال : « ندعوهم ونعطيهم من الحقّ ما نرجو أن يرضوا به » ، قال : فإن لم يرضوا ، قال : « ندعهم ما تركونا » ؛ قال : فإن لم يتركونا ؟ قال : « نمتنع منهم » ، قال : فنعم إذا . وقام الحجّاج بن غزيّة الأنصاري ، قال : واللّه يا أمير المؤمنين ! لأرضينّك بالفعل ، كما أرضيتني منذ اليوم بالقول . ثم قال : دراكها دراكها قبل الفوت * وانفر بنا واسم بنا نحو الصوت لا وآلت نفسي إن خفت الموت واللّه لننصرنّ اللّه عزّ وجلّ كما سمّانا أنصارا . وذكر ابن شهرآشوب في المناقب 3 / 160 في وقعة الجمل : فقال الحجّاج بن عمرو الأنصاري في ردّ كلام عائشة حينما كانت تحرّض أصحابها : يا معشر الأنصار قد جاء الأجل * إنّي أرى الموت عيانا قد نزل فبادروه نحو أصحاب الجمل * ما كان في الأنصار جبن وفشل فكل شيء ما خلا اللّه جلل وقال المسعودي في مروج الذهب 2 / 382 وفي قتل عمار بن ياسر يقول الحجّاج ابن غزّية الأنصاري : يا للرجال لعين دمعها جاري * قد هاج حزني أبو اليقظان عمار أهوى إليه أبو حوّا فوارسه * يدعو السكون وللجيشين إعصار فاختلّ صدر أبي اليقظان معترضا * للرمح ، قد وجبت فينا له النار اللّه عن جمعهم لا شكّ كان عفا * أتت بذلك آيات وآثار من ينزع اللّه غلا من صدورهم * على الأسرة لم تمسسهم النار