الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

12

تنقيح المقال في علم الرجال

--> سنة 145 . . أقول : رماه جمع بالضعف منهم ابن سعد في طبقاته 6 / 359 : الحجّاج بن أرطاة ابن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك ابن النخع من مذحج ، ويكنّى الحجّاج : أبا أرطاة ، وكان شريفا مريّا ، وكان في صحابة أبي جعفر فضمّه إلى المهدي ، فلم يزل معه حتى توفّي بالريّ ، والمهدي بها يومئذ ، في خلافة أبي جعفر . وكان ضعيفا في الحديث ، ورماه جمع بالتدليس منهم ، تاريخ بغداد 8 / 230 برقم 4341 بعد العنوان : كان مع أبي جعفر المنصور في وقت بناء مدينته ، ويقال إنّه ممّن تولّى خططها ، ونصب قبلة جامعها ، والحجّاج أحد العلماء بالحديث ، والحفاظ له . . إلى أن قال : وكان مدلّسا ، يروي عمّن لم يلقه . . إلى أن قال في صفحة : 232 : كان الحجّاج عندنا أقهر لحديثه من سفيان الثوري . . . إلى أن قال : قال شعبة : إن أردت الحديث فعليك بالحجّاج ابن أرطاة إلى . . أن قال في صفحة : 233 : أول من ارتشى من القضاة بالبصرة ، الحجاج بن أرطاة . . إلى أن قال في صفحة : 234 : وكان حجاج يقع في أبي حنيفة ويقول : إنّ أبا حنيفة لا يعقل للّه عقله . . إلى أن قال في صفحة : 235 : قال لنا زائدة : اطرحوا حديث أربعة حجاج بن أرطاة ، وجابر ، وحميد ، والكلبي . . إلى أن قال : قلت ليحيى بن معين : الحجاج بن أرطاة ؟ فقال : صالح . . إلى أن قال في صفحة : 236 : وسئل يحيى مرّة أخرى عن الحجّاج بن أرطاة ، فقال : ضعيف . وقال يحيى : الحجاج بن أرطاة يدلّس . . إلى أن قال : وسئل يحيى - وأنا أسمع - عن حجاج بن أرطاة ، فقال : صدوق ، وليس بالقوي في الحديث . . إلى أن قال : عن ابن شيبة حدّثنا جدي ، قال : الحجّاج بن أرطاة صدوق وفي حديثه اضطراب . أقول : من تأمل في اضطراب كلمات القوم في الرجل من تضعيفه تارة ، ورميه بالتدليس أخرى ، ووصفه بأنّه صدوق تارة ثالثة ، وأنّه عليكم به ، فإنّه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه ، وإنّه من الثقات ، والأهمّ من ذلك الاضطراب من شخص واحد مثل ابن معين من قوله : صالح ، ثم قوله : ضعيف ، ومن أنّه يدلس ، ومن أنّه صدوق . . إلى غير ذلك من جمل المدح والقدح . . وهذا كلام هؤلاء في الرجل مع ما فيه من التناقض البيّن ، والظاهر أنّ تيهه ، وحبّ الشرف ،