الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

36

تنقيح المقال في علم الرجال

الحاء من غير تاء . وهذا بخلاف الوجيزة ، فإنّه أدرج الجميع تحت عنوان الحارث - بالحاء بعدها ألف - ولم يذكر الحرث - بغير الف - أصلا . ثمّ إنّي بعد حين عثرت على كلام لجمع ، منهم أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة « 1 » ، نقلته في أوّل باب إبراهيم مقتضاه : أنّ الحرث ما كتب بالألف واللام يراد به الحارث ، وإذا حذف الألف واللام ، لزم إثبات الألف بين الحاء والراء . . لكن لا يخفى عليك أنّهم يدخلون الألف واللام على الحارث بالألف أيضا نظرا إلى كونه اسما مأخوذا من الوصف . وإنّي أرى رجحان التعبير بالحارث ، وفاقا للوجيزة « 2 » .

--> ( 1 ) هو النحوي الدينوري المتولد في سنة 213 والمتوفى سنة 270 أو سنة 276 في كتابه : أدب الكاتب طبعة مصر الرابعة مطبعة السعادة سنة 1382 صفحة : 191 باب حذف الألف من الأسماء وإثباتها ، فقال : تحذف الألف من الأسماء الأعجمية نحو : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسرائيل ، وإسحاق استثقالا لها ، كما تترك صرفها ، وكذلك سليمان وهارون وسائر الأسماء المستعملة ، فأمّا ما لا يستعمل من الأسماء الأعجمية ولا يتسمّى به كثيرا نحو قارون ، وطالوت وجالوت . . إلى أن قال : وكل اسم منها يستعمل كثيرا ويجوز إدخال الألف واللام فيه ، نحو الحرث ، فإنّك تكتبه مع إثبات الألف واللام بغير ألف ، فإذا حذفت الألف واللام أثبت الألف ، فتكتب : حارث ، قال ذاك ، وقال بعض أصحاب الإعراب : أنّهم كتبوه بالألف عند حذف الألف واللام ، لئلّا يشبه ( حربا ) فيلتبس به . . ( 2 ) [ 4325 ] 13 - الحارث بن أبي الحارث بن الربيع جاء بهذا العنوان في كتاب صفّين لابن مزاحم : 105 : حينما خاطب علي عليه السلام في رسالة إلى مخنف بن سليم ، وقال في تلك الرسالة : . . فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك