محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
13
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
كل نوم ناقض ؟ وغاية ما يستفاد من « 1 » كلامه أن النوم ناقض . قلت : من قوله : ووجود العلة يستلزم وجود المعلول ، إذ لا معنى لكون الحدث علَّة إلَّا أنّه كلَّما ( تحقق الحدث ) « 2 » تحقق النقض ، والعلة موجودة في النوم كيف حصل . فإن قلت : هذا لازم للدليل لا أنّه مقيد به ، بل يجوز أن يكون استدلاله لناقضية النوم من حيث هو . قلت : لو كان المقصود هذا كان ذكره العلَّة خالياً عن الفائدة كما لا يخفى . وقد يمكن توجيه عدم إرادة ما ذكرناه ، إلَّا أنّ الظاهر ما قلناه ، وغيره لا يخلو من تكلف ، فليتأمل . وما تضمنه الخبر الثاني من قوله : « على أي الحالات » كما يحتمل الشمول لجميع حالات النوم فيندفع به قول الصدوق « 3 » ؛ يحتمل أن يراد الحالات المذكورة في الحديث ، فلا يتم الاستدلال به على أن النوم ناقض في جميع الأحوال ، إلا أن يدّعى ظهور الاحتمال الأوّل ، وكأن الشيخ فهم ذلك منه ، ليتحقق التعارض في الخبرين الآتيين ، ( إلَّا أن يقال : إن إطلاق الأخبار السابقة كافٍ في تحقق التعارض ، وفيه كلام ) « 4 » . وبالجملة : فالخبران الآتيان لو صحا أمكن الاستدلال بهما على قول الصدوق في الجملة .
--> « 1 » في « فض » زيادة : صورة الشكل الرابع حينئذٍ : الناقض حدث والنوم حدث ، ولا بُدّ من كليّة الصغرى ، لأنّ تركه من المؤخّر يتوقّف عليها ليرد إلى الأوّل . ويقال : أنّ كلَّية الصغرى لموافقة الحكمة ، فتأمّل . « 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » . « 3 » المتقدم في ص 6 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » .