الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
89
تنقيح المقال في علم الرجال
[ 4116 ] 310 - جعفر ابن المعتصم « * » [ الترجمة : ] قد وقع في باب الحدود والتعزيرات من « 1 » الفقيه ذكره . وهو : أبو الفضل جعفر المتوكّل ابن محمّد المعتصم بن هارون ، الملقّب ب : الرشيد العباسي ، بويع له بالخلافة بعد أخيه الواثق هارون بن محمّد المعتصم ، في يوم موته . وذلك في ذي الحجّة سنة 232 ، وقتل في شوّال سنة 247 . وكان هذا اللعين أخبث بني العباس ، وأقساهم قلبا ، وأشدّهم عتوّا وعنادا للطالبيّين . قال أبو الفرج في المقاتل « 2 » : كان المتوكّل شديد الوطأة على آل أبي طالب عليهم السلام ، غليظا على جماعتهم ، شديد الحقد عليهم « 3 » ، واتّفق له من وزيره عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ما أوجب سوء الرأي فيهم . فقد كان يحسّن له القبيح في معاملتهم ، فبلغ بهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العبّاس قبله . وكان من ذلك أنّه كرب قبر الحسين عليه السلام ، وعفّى آثاره ، ووضع على سائر طرق الزوّار مسالح لا يجدون أحدا زاره إلّا أتوه به ، فقتله أو أنهكه عقوبة . واستعمل على المدينة ومكّة عمر بن الفرج الرخّجي ، فمنع آل أبي طالب من
--> ( * ) لم نترجم هذا اللعين لمجرد ذكره في الفقيه ، بل ليستحضر أحياء العلماء حاله وينالون الأجر باكثار اللعن عليه . [ منه ( قدس سره ) ] . ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 27 حديث 64 ، أجاب بذلك أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السلام المتوكل لما بعث إليه وسأله عن ذلك . . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ( طبعة إسماعيليان ) : 597 - 599 [ وفي الطبعة المحققة : 478 - 479 ] . ( 3 ) في المصدر : على جماعتهم ، مهتمّا بأمورهم ، شديد الغيظ والحقد عليهم ، وسوء الظّن والتهمة لهم . .