الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
340
تنقيح المقال في علم الرجال
ومتاعا ، وأدخلت عليك فتاة حسناء عطرة . وأنت « 1 » معتمّ ، فلم تنظر إليها ، ولم تكلّمها ، ولم تدن منها . . فما دهاك إذا ؟ ! » ، فقال له جويبر : يا رسول اللّه ! أدخلت بيتا واسعا ، ورأيت فراشا ومتاعا ، وفتاة حسناء عطرة ، وذكرت حالتي التي كنت عليها ، وغربتي ، وحاجتي ، [ و ] وضيعتي ، وسكوني مع الغرباء والمساكين . فأحببت إذ أولاني اللّه نعمة ذلك أن أشكره على ما أعطاني ، وأتقرّب إليه بحقيقة الشكر . فنهضت إلى جانب البيت ، فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن ، راكعا وساجدا شكرا للّه تعالى . حتى سمعت النداء فخرجت ، فلمّا أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم . ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها . ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني اللّه يسيرا ، ولكني سأرضيها وأرضيهم الليلة إن شاء اللّه تعالى . فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زياد فلقاه فأعلمه ما قال جويبر ، فطابت أنفسهم . قال : ووفى لهم جويبر بما قال . . ثم إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم خرج في غزوة له - ومعه جويبر - فاستشهد رحمه اللّه ، فما كان في الأنصار ، أيم أنفق منها بعد جويبر . وإلى هذا الخبر أشار المولى الوحيد رحمه اللّه بقوله في التعليقة « 2 » إنّه : يظهر من كتب الأخبار جلالته ، مثل ما روي فيه في كتاب النكاح . انتهى . وما في بعض نسخ الرواية ، من إبدال جويبر : ب : جويرة ، وجوير ، من سهو الناسخ « O » .
--> ( 1 ) في المصدر : واتيت . ( 2 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 89 الطبعة الحجرية [ الطبعة المحققة 3 / 271 برقم ( 388 ) ] . ( O ) حصيلة البحث إن المعنون من الصحابة الثقات الأعاظم ، فعليه رحمة اللّه سبحانه ورضوانه .