الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

332

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - نفسي بيده لتضربنّ ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل ، فسمعه أمير المؤمنين عليه السلام فنادى : « أقبل - يا جويرية ! - حتى أحدثك بحديثك » ، فأقبل ، فقال : « وأنت ؛ والذي نفسي بيده لتعتلّنّ إلى العتلّ الزنيم ، وليقطعنّ يدك ورجلك ، ثم لتصلبن [ ليصلبنّك ] تحت جذع كافر » ، فمضى على ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية ، فقطع يده ورجله ، ثم صلبه إلى جذع ابن معكبر ، وكان جذعا طويلا فكان تحته . . وقال في كتاب الغارات 2 / 843 : . . وقد كان معاوية لعنه اللّه يسبّ عليا [ عليه السلام ] ويتتبع أصحابه ، مثل ميثم التمار ، وعمرو بن الحمق ، وجويرية بن مسهر ، وقيس بن سعد ، ورشيد الهجري . . ويقنت بسبّه في الصلاة ، ويسبّ ابن عباس ، وقيس بن سعد ، والحسن ، والحسين عليهما السلام . . ولم ينكر ذلك عليه أحد ! ! وقال في بصائر الدرجات الجزء الخامس : 217 حديث 1 بسنده : . . عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر ، قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام من قتل الخوارج ، حتى إذا قطعنا في أرض بابل ، حضرت صلاة العصر ، قال : فنزل أمير المؤمنين ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين : « يا أيّها الناس ! إنّ هذه الأرض ملعونة ، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أوّل أرض عبد فيها وثن ، إنّه لا يحلّ لنبي ولوصيّ نبي أن يصلي فيها . . » فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلّون ، وركب بغلة رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] فمضى عليها ، قال جويرية : فقلت : واللّه لأتبعن أمير المؤمنين ولاقلدنّه صلاتي اليوم ، قال : فمضيت خلفه فو اللّه ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس ، قال : فسببته أو هممت أن أسبّه ، قال : فقال : « يا جويرية ! : أذّن » قال : فقلت نعم يا أمير المؤمنين ! ، قال : فنزل ناحية فتوضأ ، ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلّا بالعبرانيّة ، ثم نادى بالصلاة . . فنظرت واللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلّى العصر ، وصليت معه ، قال : فلمّا فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان ، فالتفت إليّ فقال : « يا جويرية بن مسهر ! إنّ اللّه يقول : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فإنّي سألت اللّه باسمه العظيم فردّ الشمس » . وقال في صفحة : 218 حديث 3 بسنده : . . عن أبي الجارود ، قال : سمعت جويرية يقول : أسرى علي عليه السلام بنا من كربلاء إلى الفرات ، فلمّا صرنا ببابل قال لي : « أي موضع يسمّى هذا يا جويرية ؟ » قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين ! . . إلى آخره . -