الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

323

تنقيح المقال في علم الرجال

وقد أشار بالرواية إلى ما رواه الكشي « 1 » رحمه اللّه عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني إسحاق بن محمّد البصري ، قال : حدّثني علي بن داود الحديد « 2 » ، عن حريز بن عبد اللّه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين ، وجويرية بن أسماء . فتكلّم أبو عبد اللّه عليه السلام بكلام ، فوقع عليه « 3 » جويرية : أنّه لحن ، قال : فقال : أنت سيّد بني هاشم ، والموئل للأمور الجسام ، تلحن في كلامك ؟ ! فقال : « دعنا من نهيك » « * » . فلمّا خرجا ، قال : « أمّا حمران فمؤمن لا يرجع أبدا ، وأمّا جويرية فزنديق لا يفلح أبدا » . فقتل هارون جويرية بعد ذلك .

--> ( 1 ) الكشي في رجاله : 397 - 398 حديث 742 ، وجاء في صفحة : 179 برقم 311 بسنده : . . عن حريز بن عبد اللّه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين ، وجويرة بن أسماء ، فلمّا خرجا ، قال : « أمّا حمران فمؤمن ، وأما جويرية فزنديق لا يفلح أبدا » ، فقتل هارون جويرة بعد ذلك . ( 2 ) هكذا في الأصل والمصدر ، والصحيح : علي بن داود الحداد . ( 3 ) في المصدر : عند . ( * ) خ . ل : مهلك . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : نسخ رجال الكشي مختلفة ؛ ففي بعضها : ( مهلك ) ، وفي أخرى : ( تهيك ) ، وفي ثالثة : ( نحوك ) . قال بعض المعاصرين في قاموسه 2 / 468 - 469 - على عادته - : والمصنّف حرّف ونقل الخبر عن ترتيب ( كش ) وفي أصله : فوقع عند جويرية يلحق وهو محرف ، والصواب فوقع فيه جويرية أنّه لحن ، والظاهر أن قوله : دعنا من نهيك أيضا محرف : دعنا من نحوك . . وفي الترتيب في نسخة : دعنا من منهلك . أقول : إذا كانت نسخ رجال الكشي مختلفة ، وكانت الأمانة في النقل تقتضي نقل الكلمة كما هي ، كيف يمكن نسبة التحريف إلى المؤلف قدّس سرّه مع اعتراف هذا المعاصر باختلاف النسخ . . ويظهر من هذا المورد وغيره حرص المعاصر المذكور على النقد وإن كان في غير مورده .