الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
315
تنقيح المقال في علم الرجال
وقد نطقت أخبار الطفّ بأنّه استشهد رضي اللّه عنه بكربلاء في عسكر الحسين عليه السلام . ونسب ابن داود « 1 » إلى الكشي استظهار أنّه قتل بكربلاء . وقال إنّه : مهمل . ولم أجد في الكشي ما نسبه إليه . . وما كنت أحبّ التعبير عمّن بذل مهجته في نصرة أبي عبد اللّه الحسين روحي فداه ب : المهمل ! وأيّ عدل أعظم منه رتبة ، وأعلى منه درجة . ولا أقل من التعبير بنحو ما في الوجيزة « 2 » ، حيث اقتصر على وصفه بأنّه من شهداء كربلاء . ودونه عدم التعرّض لذكره ، كما صدر من الجزائري في الحاوي . وأقول : هو جون بن حوى بن قتادة « 3 » بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن حوى مولى أبي ذر الغفاري . وقد وقع الخلاف في دركه صحبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وذكر أهل السير أنّه « 4 » كان عبدا أسود للفضل بن العبّاس بن عبد المطلب ،
--> ( 1 ) ابن داود في رجاله : 93 برقم 346 ، قال : جون مولى أبي ذر ( سين ) ( كش ) الظاهر أنّه قتل معه بكربلاء ، مهمل . ( 2 ) الوجيزة : 148 [ رجال المجلسي : 180 برقم ( 406 ) ] ، قال : جون من شهداء كربلاء . ( 3 ) أقول : هذا النسب الذي ذكر هنا هو نسب جون بن قتادة المتقدم ، وليس نسب جون مولى أبي ذر ، والظاهر أن الناسخ التبس عليه فأدرج نسب المتقدم هنا ، فتفطن . ( 4 ) قال في إبصار العين : 105 : جون بن حوي مولى أبي ذر الغفاري ، كان جون منضمّا إلى أهل البيت بعد أبي ذر ، فكان مع الحسن عليه السلام ، ثم مع الحسين عليه السلام ، وصحبه في سفره من المدينة إلى مكة ، ثم إلى العراق . قال السيّد رضي الدين الداودي : فلمّا نشب القتال ، وقف أمام الحسين عليه السلام يستأذنه في القتال ، فقال له الحسين عليه السلام : « يا جون ! أنت في إذن مني ، فإنّما تبعتنا طلبا للعافية ، فلا تبتل بطريقتنا . . » فوقع جون على قدمي أبي عبد اللّه [ عليهما السلام ] يقبلهما ، ويقول : يا بن -