الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

292

تنقيح المقال في علم الرجال

وفي طريق آخر أنه : كان يدخل في جوف بقرة [ حية ] ، ويخرج منه . فضرب جندب البقرة فقدّها هي والساحر معا ، فقتلهما . وقال : أحيي نفسك ، ثمّ قرأ : أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ « 1 » . فرفع إلى الوليد ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « حدّ الساحر ضربة بالسيف » . فحبسه الوليد ، فلمّا رأى السجّان صلاته وصيامه ، خلّى سبيله ، فأخذ الوليد السجّان فقتله « 2 » . وقيل : بل سجنه ، فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه « O » .

--> ( 1 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 3 . ( 2 ) أقول : قتل الساحر بين يدي والي الكوفة الوليد بن عقبة روي بصور متعددة ، والجامع بين تلك الصور أنّ جندب قتل الساحر الذي كان يلعب بين يدي الوالي ، أو عند الناس ، ولا يمكن الجزم بشيء من تلك الصور المختلفة . وفي تجريد أسماء الصحابة 1 / 91 برقم 856 ، قال : جندب بن كعب بن عبد اللّه بن غنم الأزدي الغامدي ، أحد جنادب الأزد ، وهم أربعة : جندب الخير بن عبد اللّه ، وجندب بن زهير ، وجندب بن عفيف ، وهذا الغامدي رابعهم ، وهو الذي قتل الساحر على الصحيح . وقال في الجرح والتعديل 2 / 511 برقم 2107 : جندب بن كعب الأزدي مدني قاتل الساحر ، ويقال : جندب بن زهير ، روى عن سلمان ، روى عنه عبد اللّه بن شريك . وفي تهذيب الكمال 5 / 141 - 142 برقم 975 ، قال : جندب الخير الأزدي الغامدي قاتل الساحر ، يكنى : أبا عبد اللّه ، له صحبة ، ويقال : جندب بن زهير ، ويقال : جندب ابن عبد اللّه ، ويقال : جندب بن كعب بن عبد اللّه . . إلى أن قال : قال علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد جندب الخير هو جندب بن عبد اللّه بن ضبّة ، وجندب بن كعب قاتل الساحر ، وجندب بن عفيف ، وجندب بن زهير ، كان على رجّالة علي [ عليه السلام ] ، وقتل معه بصفين . قال أبو عبيد : هؤلاء الأربعة جنادب من الأزدي . . ثم ذكر أقوالا تؤكّد أنّ قاتل الساحر في زمان الوليد بن عقبة هو جندب بن كعب . ( O ) حصيلة البحث إنّ موقف المترجم في النهى عن المنكر وقتله الساحر ، موقف مشرّف ، إلّا أنّي لم -