الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
267
تنقيح المقال في علم الرجال
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « جاء المهاجرون والأنصار . . وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا : واللّه أنت أمير المؤمنين ، وأنت واللّه أحقّ الناس وأولاهم بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . هلمّ يدك نبايعك ، فو اللّه لنموتنّ قدامك ، فحلفوا ، فقال علي عليه السلام : « إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين » ، فحلق علي عليه السلام ، وحلق سلمان ، وحلق المقداد ، وحلق أبو ذر ، ولم يحلق غيرهم . ثم انصرفوا فجاءوا مرة أخرى بعد ذلك فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، هلمّ يدك نبايعك . . فحلفوا فقال : « إن كنتم صادقين ، فاغدوا عليّ غدا محلّقين » . فما حلق إلّا هؤلاء الثلاثة . قلت : فما كان فيهم عمّار ؟ ! فقال : « لا » قلت : فعمار من أهل الردّة ؟ ! فقال : « إنّ عمّارا قد قاتل مع عليّ عليه السلام بعد » . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » عن جعفر غلام عبد اللّه بن بكير ، عن عبد اللّه ابن محمّد « * » بن نهيك ، عن النصيبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا سلمان ! اذهب إلى فاطمة عليها السلام ، فقل لها : تتحفك بتحفة من تحف الجنة . فذهب إليها سلمان ، فإذا بين يديها ثلاث سلال . فقال لها : يا بنت رسول اللّه ( ص ) ! اتحفيني . فقالت : « هذه ثلاث سلال جاءني بها ثلاث وصائف ، فسألتهنّ عن أسمائهن . فقالت واحدة : أنا سلمى لسلمان . وقالت الأخرى : أنا ذرّة لأبي ذر . وقالت الأخرى : أنا مقدودة للمقداد . ثمّ قبضت فناولتني ، فما مررت بملإ إلّا ملئوا طيبا لريحها » .
--> ( 1 ) أي الكشي في رجاله : 9 حديث 19 . ( * ) استظهر المصنّف هنا : عبد اللّه بن أحمد ، وكذا في المصدر [ منه ( قدّس سرّه ) ] .