الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
252
تنقيح المقال في علم الرجال
عليه وآله وسلّم ، أحد الحواريين الذين مضوا على منهاج سيّد المرسلين « 1 » . كان بدو الإسلام « 2 » ذئب عدا على غنم له من جانب ،
--> ( 1 ) روى الكشي في رجاله : 9 حديث 20 ، بسنده : . . عن أسباط بن سالم قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ] الذين لم ينقضوا العهد ، ومضوا عليه . . فيقوم سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر . . ( 2 ) ذكر بدء إسلام الصحابي العظيم أبا ذر رضوان اللّه تعالى بهذه الصورة التي رواها السيّد بحر العلوم قدّس سرّه والشيخ الصدوق في أماليه في المجلس الثالث والسبعون : 479 ، والشيخ الكليني قدّس سرّه في روضة الكافي 8 / 297 حديث 457 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ . ولكن العامة ذكروا في سبب إسلامه صورا أخرى ؛ ففي الاستيعاب 2 / 645 برقم 114 ، والإصابة 4 / 63 برقم 384 ، وأسد الغابة 5 / 186 ، وصفوة الصفوة 1 / 238 بصورة واحدة باختلاف يسير في بعض الالفاظ ، بسنده : . . - واللفظ من المجموع - عن ابن عباس قال : لمّا بلغ أبا ذر مبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بمكة قال لأخيه نفيس : اركب إلى هذا الوادي وأعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السماء ، واسمع من قوله ثم ائتني . . فانطلق الأخ حتّى قدم مكة وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وسمعت منه كلاما ما هو بالشعر ، فقال ما شفيتني فيما أردت . . . فتزوّد وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة [ فأتى مكة ] فأتى المسجد والتمس النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه [ بعض ] الليل : فاضطجع فرآه علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] فعرف أنّه غريب ، فلمّا رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظلّ ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حتى أمسى ، فعاد إلى مضجعه ، فمرّ به علي [ عليه السلام ] فقال : « أما آن للرجل أن يعلم منزله » ، فأقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء ، حتى كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك ، فأقامه ، ثم قال : ألا تحدّثني ما الذي أقدمك ؟ قال : إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت . . ففعل ، فأخبره قال : « إنّه -