الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
111
تنقيح المقال في علم الرجال
تأخم « * » أن يلعن من لعنه اللّه ، فعليه لعنة اللّه » . وحدّثني « 1 » محمّد بن عيسى بن عبيد « 2 » ، قال : حدثني إسحاق الأنباري ، قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام : « ما فعل أبو السمهري لعنه اللّه يكذب علينا ، ويزعم أنّه وابن الزرقاء دعاة إلينا ، أشهدكم أني أتبرّأ إلى اللّه جلّ جلاله منهما . إنّهما فتّانان ملعونان . يا إسحاق ! أرحني منهما ، يرح اللّه عزّ وجلّ بعيشك في الجنّة » . فقلت له : جعلت فداك ، يحلّ لي قتلهما ؟ فقال : « إنهما فتّانان ، يفتنان الناس ، ويعملان في خيط رقبتي ، ورقبة مواليّ ، فدماؤهما هدر للمسلمين . وإيّاك والقتل « 3 » ، فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك . وأشفق إن قتلته ظاهرا ، تسأل لم قتلته ؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة ، ولا يمكنك إدلاء الحجّة ، فتدفع ذلك عن نفسك ، فيسفك دم بعض موالينا بدم كافر ، عليكم بالاغتيال » . قال محمّد بن عيسى : فما زال إسحاق يطلب ذلك أن يجد السبيل إلى أن يغتالهما بقتل ، وكانا قد حذراه ؛ لعنهما اللّه « 4 » . انتهى . قال الميرزا « 5 » - بعد نقل كلام الكشي إلى هنا - ما لفظه : وقد نقلت جميع
--> ( * ) في الاختيار : من تأثّم ، بدل : تأخم . قال : في القاموس : وخمه واستوخمه : لم يستره [ في المصدر : لم يستمرئه ] . والمراد إنكار اللعن ، كما يؤيده قوله : لا تتحرّجن من لعنهم . واحتمل الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم سقوط كلمة ( لا ) ، بعد لفظ ( تأخم أنّ ) ، واللّه العالم . انظر : القاموس المحيط 4 / 229 [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) ذكر ذلك الكشي في رجاله : 529 حديث 1013 . ( 2 ) أقول : الطبقة تقتضي سقوط جملة في المقام ، وأنّ الصحيح : وحدثني سعد ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، فتفطّن . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : الفتك ، وهو الظاهر . ( 4 ) يظهر من هذه الرواية أنّ جعفر بن واقد وأبا السمهري كانا في زمان أبي جعفر الثاني عليه السلام ، بناء على أنّ أبا جعفر هو الجواد عليه السلام . ( 5 ) في منهج المقال : 86 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحققة : 3 / 245 برقم ( 1113 ) ] .