الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

332

تنقيح المقال في علم الرجال

وقال في الفهرست « 1 » : جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، يكنّي : أبا القاسم ، ثقة ، له تصانيف [ كثيرة ] على عدد كتب « 2 » الفقه . . كتاب مداواة الجسد لحياة الأبد ، كتاب الجمعة والجماعة ، كتاب الفطرة ، كتاب الصرف ، كتاب الوطي بملك اليمين ، كتاب الرضاع ، [ كتاب الأضاحي ] ، وله كتاب جامع الزيارات ، وما روي في ذلك من الفضل « 3 » عن الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين . . وغير

--> فاستقام كأنّه لم يزل عنه ، وعلت لذلك الأصوات ، وانصرف خارجا من الباب ، فنهضت من مكاني أتبعه ، وادفع الناس عنّي يمينا وشمالا ، حتى ظنّ بي الاختلاط في العقل ، والناس يفرجون لي ، وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس ، فكنت أسرع السير خلفه وهو يمشي على تؤدة ولا أدركه ، فلمّا حصل بحيث لا أحد يراه غيري ، وقف والتفت إليّ ، فقال : « هات ما معك » ، فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر فيها : قل له : « لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لا بدّ منه بعد ثلاثين سنة » ، قال : فوقع عليّ الزمع حتى لم أطق حراكا ، وتركني وانصرف . قال أبو القاسم : فاعلمني بهذه الجملة ، فلمّا كان سنة تسع وستين اعتلّ أبو القاسم ، فأخذ ينظر في أمره ، وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته ، واستعمل الجدّ في ذلك ، فقيل له : ما هذا الخوف ؟ ! ونرجو أن يتفضّل اللّه تعالى بالسلامة ، فما عليك مخوفة ، فقال : هذه السنة التي خوّفت فيها . . فمات في علته . ولا يخفى أنّ السبع والتسع متقاربتان في الكتابة فيحتمل قويّا تصحيف أحدهما بالآخر ، فالأقوال في تاريخ وفاته سبع وثمان وتسع وثلاثين ، وإذا كان الأول والثالث مصحّف أحدهما عن الآخر ، كان قولان في وفاته ، والظاهر أنّ الصحيح سنة 339 ؛ لأن من المتّفق أنّ القرامطة لعنهم اللّه أرجعوا الحجر الأسود إلى البيت الشريف سنة 339 ، فتفطن . وروى هذه الواقعة في كشف الغمة 2 / 500 ، وبحار الأنوار 52 / 58 حديث 41 ، ومدينة المعاجز : 614 حديث 93 . . وغيرهما . ( 1 ) الفهرست : 67 - 68 برقم 141 الطبعة الحيدرية [ وفي الطبعة المرتضوية : 42 - 43 برقم ( 13 ) ، وفي طبعة جامعة مشهد : 77 - 78 برقم ( 148 ) ] . ( 2 ) خ . ل : أبواب : منها : وتكون العبارة هكذا : على عدد أبواب الفقه ، منها : كتاب . . ( 3 ) في طبعة جامعة مشهد : المفضل ، بدل : الفضل .