الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
248
تنقيح المقال في علم الرجال
هو حفص بن عمر « 1 » ، لا جعفر ، فلا يمكن الاستدلال بالخبر في حق جعفر . وذكر العلّامة رحمه اللّه إيّاه في هذه الترجمة غفلة منه عن بقيّة كلام الكشي المتضمّنة للنص على المراد بالعمري في الخبر . واحتمل بعضهم كون منشأ اشتباه العلّامة رحمه اللّه تصحيف حفص في نسخة الكشي التي عنده ب : جعفر ، ومن لاحظ النسخ الصحيحة من الكشي علم أنه حفص لا جعفر . ويحتمل أنّ العلّامة رحمه اللّه لم يراجع الكشي بل راجع كلام ابن طاوس ، فإنّه قد سبقه في هذا الاشتباه ، فإنّه عنون الرجل كعنوان الخلاصة ، وقال : روى عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار . . إلى آخر ما سمعته من العلّامة ، ثم قال : الطريق فيه ضعف ، وهو أحمد بن كلثوم . وكان من القوم ، وكان مأمونا على الحديث . قال : حدّثني إسحاق بن محمد البصري ، قال محمد بن إبراهيم بن مهزيار . انتهى . ولا يخفى عليك التنافي بين قوله : الطريق فيه ضعف ، وقوله : وكان مأمونا على الحديث . فإنّه إذا كان مأمونا في الحديث ، فما معنى ردّ الرواية . فانحصر طريق ردّ الرواية فيما سمعته من الشهيد الثاني رحمه اللّه من عدم كون الشخص هو جعفر بل حفص ، فيبقى جعفر هذا مجهول الحال « O » .
--> ( 1 ) راجع رجال الكشي : 531 - 532 برقم 1015 . ( O ) حصيلة البحث لا ينبغي التأمل في أنّ المعنون لا وجود له ، وكلّ ما قيل في العنوان فهو يرجع لحفص ، فالمعنون لا وجود له فلا معنى لكونه مجهول الحال ، فتفطن .