الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
17
تنقيح المقال في علم الرجال
--> في الاستيعاب 1 / 81 - 82 برقم 285 قال : كان جعفر أشبه الناس خلقا وخلقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان جعفر أكبر من عليّ رضي اللّه عنهما [ صلوات اللّه وسلامه عليهما ] بعشر سنين . . إلى أن قال : وكان جعفر من المهاجرين الأولين ، هاجر إلى أرض الحبشة ، وقدم منها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين فتح خيبر ، فتلقّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعتنقه ، وقال : « ما أدري بأيّهما أنا أشد فرحا ؛ بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر » . . إلى أن قال : وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبه وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ، وقد روي أربع وخمسون جراحة ، والأوّل أثبت . . إلى أن قال : عن الشعبي قال : سمعت عبد اللّه بن جعفر يقول : كنت إذا سألت عليا شيئا فمنعني ، فقلت له : بحق جعفر . . أعطاني . . إلى أن قال : عن أبي هريرة قال : ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا ، ولا وطئ التراب بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من جعفر . أقول : تأمّل في كلام أبي هريرة الدوسي الكذّاب بنصّ خليفتهم عمر بن الخطاب : ( ما احتذى النعال ) - فإنّ ممّا تسالم عليه الفريقان الخاصة والعامة - إلّا الخوارج والنواصب - بأنّ عليا أفضل وأقدس وأرفع منزلة من جميع المسلمين سوى ابن عمّه العظيم نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن النصب والعداء لأمير المؤمنين عليه السلام يستدعي ذلك ، هذا مع الاذعان بمنزلة جعفر وقداسته ، وبذل نفسه النفيسة في ذات اللّه صلّى اللّه عليه وعلى نبيه وأخيه . وعنونه في حلية الأولياء 1 / 114 - 115 برقم 17 : وقال : بسنده : . . عن أم سلمة ، قالت : لمّا نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي ، آمنا على ديننا ، وعبدنا اللّه لا نؤذي ولا نسمع شيئا نكرهه ، فلمّا بعثت قريش عبد اللّه بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بهداياهم إلى النجاشي وإلى بطارقته ، أرسل إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فدعاهم ، فلمّا جاءهم رسوله اجتمعوا ، ثم قال بعضهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جئتموه ؟ قالوا : نقول واللّه ما علمنا وما أمرنا به نبيّنا كائنا في ذلك ما هو كائن ، فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله ، سألهم فقال لهم : ما هذا الدّين الذي فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا به في ديني ، ولا في دين أحد من هذه الأمم ؟ قال : فكان الذي كلّمه جعفر بن أبي طالب . . وفي صفحة : 118 ذكر في قتاله بمؤتة رجزا ، قال : فأنشأ جعفر يقول :