الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

158

تنقيح المقال في علم الرجال

قلت : العجب أنّه مع تحقيقه هذا ، كيف بنى على اتحادهما في الوجيزة . . ! حيث قال : جعفر بن سماعة ، هو ابن محمّد بن سماعة ، وقيل : الضعيف غيره . انتهى . وربّما استدلّ الوحيد « 1 » لعدم الاتحاد ، بأنّ جعفر بن محمّد بن سماعة أخو الحسن بن محمّد بن سماعة ، فكيف يكون من أصحاب الصادق عليه السلام . . ؟ ! وأيضا سيجيء في محمّد بن سماعة والد جعفر أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ، فكيف يكون ابنه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ؟ ! وردّه تلميذه الحائري في منتهى المقال « 2 » بأنّه : لا يلزم من ذكر الأب في

--> ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 83 [ المحقّقة 3 / 201 برقم ( 346 ) ] . ( 2 ) منتهى المقال : 76 [ المحقّقة 2 / 247 - 248 تحت رقم ( 553 ) ] . أقول : في تكملة الرجال 1 / 247 - 248 . . بحثا قيما ينبغي أن نذكره ، قال رحمه اللّه : . . سماعة هذا غير سماعة بن مهران المشهور ، بل هو ابن موسى كما سيجيء في ابن محمّد بن سماعة . وفي كشف الرموز ضعّف رواية جعفر بن سماعة لكونه واقفيا ، وفي التنقيح : الرواية ضعيفة السند ؛ لأنّ في طريقها جعفر بن سماعة ، وهو واقفي ، ومثلها عبارة الصيمري والمجمع . واعلم أنّ المصنّف حكم باتحاد جعفر هذا والذي سيجيء - إن شاء اللّه تعالى - في جعفر بن محمد بن سماعة ، وحكم المجلسي بالمغايرة ، قال : فيما وجدته بخطّه معلّقا على العبارة : بل الظاهر مغايرتهما ، لما ذكره الكليني في كتاب المواريث من باب أنّ النساء لا يرثن من العقار شيئا ، حيث قال : عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عمّه جعفر بن سماعة . انتهى . والنجاشي ؛ فإنّه ذكر في ترجمة محمّد بن سماعة أنّه والد الحسن وإبراهيم وجعفر ، ثم ذكر في ترجمة جعفر بن محمّد بن سماعة : أنّه أخو أبي محمّد الحسن ، وإبراهيم أبي محمّد ، وكان جعفر أكبر إخوته . . فذكر صريحا بوجود جعفر بن محمّد بن سماعة ، وقد ثبت وجود جعفر بن سماعة بعبارة الكليني صريحا بقرينة إضافة عمّه ، وهذا غاية ما يدلّ على وجود جعفر بن سماعة نفسه ، ويبقى الشك في وجود جعفر بن محمّد بن سماعة ، إذ هذه العبارة لا تدلّ عليه ، فلا بدّ من تتميمه بشاهد آخر ، فيدلّ عليه كلام