الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

346

تنقيح المقال في علم الرجال

وابن الأثير « 1 » إيّاه من الصحابة . وعلى كل حال ، فقد قال الشيخ « 2 » رحمه اللّه في باب أصحاب عليّ عليه السلام : جعدة بن هبيرة المخزومي ، ابن أخت أمير المؤمنين عليه السلام ، امّه : أم هاني بنت أبي طالب عليه السلام . انتهى . وعن تقريب ابن حجر « 3 » : إنّه تابعي ثقة .

--> ( 1 ) في أسد الغابة 1 / 285 قال : جعدة بن هبيرة . . إلى أن قال وقد اختلف في صحبته . . ، وكذلك في الإصابة 1 / 258 - 259 برقم 1265 : جعدة بن أبي هبيرة بن أبي وهب بن وهب . . إلى أن قال : ولد على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأرسل عنه ، وولي خراسان لعلي عليه السلام ، قال ابن منده : مختلف في صحبته ، وقال البخاري : له صحبة . . ثم نقل الأقوال المختلفة في صحبته ، ثم قال قلت : وسيأتي في ترجمة : أم هاني أنّه أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فلو ثبت بطل قول من أنكر صحبته . . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : 37 برقم 14 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 129 برقم 67 قال : جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، صحابيّ صغير ، له رؤية ، وهو ابن أم هانئ بنت أبي طالب ، وقال العجلي : تابعي ثقة . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 / 97 بسنده : . . قال : جمع معاوية كلّ قرشي بالشام ، وقال لهم : العجب يا معشر قريش ! إنّه ليس لأحد منكم في هذه الحرب فعال يطول بها لسانه غدا . . إلى أن قال في صفحة : 98 : فقال عتبة بن أبي سفيان : ألهو عن هذا ، فإنّي لاق بالغداة جعدة بن هبيرة . . فقال معاوية : بخ بخ ! قومه بنو مخزوم ، وامّه أم هاني بنت أبي طالب ، كفء ، كريم . . وكثر العتاب والخصام بين القوم . . إلى أن قال : وبعث معاوية إلى عتبة ، فقال : ما أنت صانع في جعدة ! قال ألقاه اليوم وأقاتله غدا . . وكان لجعدة في قريش شرف عظيم ، وكان له لسان ، وكان من أحبّ الناس إلى عليّ عليه السلام ، فغدا عليه عتبة ، فنادى : أبا جعدة ! أبا جعدة ! فأستأذن عليّا عليه السلام في الخروج إليه ، فأذن له ، واجتمع الناس ، فقال عتبة : يا جعدة ! واللّه ما أخرجك علينا إلّا حبّ خالك وعمّك عامل البحرين ، وإنّا واللّه ما نزعم أنّ معاوية أحقّ بالخلافة من عليّ لولا أمره في عثمان ، ولكن معاوية أحقّ بالشام لرضا أهلها به ، فاعفوا لنا عنها ، فو اللّه ما بالشام رجل به طرق إلّا وهو أجدّ من معاوية في القتال ، وليس بالعراق رجل له