الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

322

تنقيح المقال في علم الرجال

--> وفي 4 / 74 - 75 من شرح النهج المذكور في فصل المنحرفين عن عليّ عليه السلام قال : قالوا : وكان الأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبد اللّه البجلي يبغضانه ، وهدّم عليّ عليه السلام دار جرير بن عبد اللّه ، قال إسماعيل بن جرير : هدم عليّ [ عليه السلام ] دارنا مرّتين . وروى الحارث بن حصين ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دفع إلى جرير بن عبد اللّه نعلين من نعاله وقال : احتفظ بهما ، فإنّ ذهابهما ذهاب دينك ، فلمّا كان يوم الجمل ذهبت إحداهما ، فلمّا أرسله علي عليه السلام إلى معاوية ذهبت الأخرى ، ثم فارق عليّا واعتزل الحرب . وفي صفحة : 93 قال : وممّن فارقه عليه السلام حنظلة بن الكاتب خرج هو وجرير بن عبد اللّه البجلي من الكوفة إلى قرقيسيا ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان ! وفي 3 / 118 من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال : ويذكر أهل السير أنّ عليّا عليه السلام هدم دار جرير ودور قوم ممّن خرج معه ، حيث فارق عليّا عليه السلام ، منهم أبو أراكة بن مالك بن عامر القسري ، كان ختنه على ابنته . . وفي 17 / 241 - 242 : قال أبو الفرج : فروى أحمد بن عبد العزيز ، عن الحجّاج بن نصير ، عن قرة ، عن محمد بن سيرين ، قال : انطلق بجندب بن كعب الأزدي قاتل الساحر بالكوفة إلى السجن ، وعلى السجن رجل نصرانيّ من قبل الوليد ، وكان يرى جندب بن كعب يقوم بالليل ، ويصبح صائما ، فوكّل بالسجن رجلا ، ثم خرج فسأل الناس عن أفضل أهل الكوفة فقالوا : الأشعث بن قيس ، فاستضافه فجعل يراه ينام الليل ، ثم يصبح فيدعو بغدائه ، فخرج من عنده ، وسأل : أيّ أهل الكوفة أفضل ؟ قالوا : جرير بن عبد اللّه ، فذهب إليه ، فوجده ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه فاستقبل القبلة ، وقال : ربيّ ربّ جندب ، وديني دين جندب ، ثم أسلم . وفي الجزء العشرون من شرح النهج : 286 - 287 برقم 277 في الحكم المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام . . : « وأما هذا الأكثف عند الجاهلية » يعني جرير بن عبد اللّه البجلي « فهو يرى كلّ أحد دونه ، ويستصغر كل أحد ويحتقره ، قد ملىء نارا ، وهو مع ذلك يطلب رئاسة ، ويروم إمارة ، وهذا الأعور يغويه ويطغيه ، إن حدّثه كذبه ، وإن قام دونه نكص عنه ، فهما ( أي الأشعث ) كالشيطان . . إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ » [ سورة الحشر ( 59 ) : 16 ] .