الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

196

تنقيح المقال في علم الرجال

--> الصحابة في حروبه الثلاثة ، وكان سيدا مقداما شديدا في الدفاع عن حياض سيّده عليه السلام ، ثابتا على ولائه لآل اللّه جلّ شأنه ، محاربا لأعداء اللّه عزّ اسمه ، وممّن ناصح إمامه ، ولم تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولم يستطع معاوية وطواغيته أن يقهروه ويصرفوه عن إيمانه وعقيدته ، - وحيث أنّا ممّن يجوّز توثيق الرواة بالقرائن المفيدة للاطمئنان ، ولم نقتصر على توثيق المنصوص على وثاقتهم كما هو مختار بعضهم - ، لذا فقد تصفحنا عن تاريخ حياة جارية بن قدامة ومواقفه من يوم إسلامه على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يوم شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ، إلى بيعته لإمام زمانه الحسن عليه السلام ، إلى آخر يوم من حياته ، وتأمّلنا مواقفه ونصحه لإمام زمانه ، وتهالكه في سبيل دحض الباطل ، ثم تأملنا في اعتماد أمير المؤمنين عليه السلام عليه ، وما إلى ذلك مما ذكرناه عن المصادر الموثوقة . . كل ذلك لا يدع مجالا للتشكيك في وثاقته وجلالته ، وكونه أحد أعضاد أمير المؤمنين عليه السلام ، فعدّ بعض الأعلام له في الحسان غمط لمقامه ، وظلم له ، فهو على ما اخترناه من الثقات الأبرار رضوان اللّه تعالى عليه . [ 3614 ] 31 - جارية بن المثنّى عنونه بعض في جامعه 1 / 355 فقال : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من الأكابر ، وشهد معه صفين . . أقول : لم يعدّ في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ممّن ذكرهم الشيخ في رجاله بهذا الاسم أحد ، نعم في كتاب صفين لنصر بن مزاحم : 335 اسم للمعنون ؛ حيث قال : فذهب أبو نوح إلى عمّار ، فوجده قاعدا مع أصحاب له ، منهم ابنا بديل وهاشم الأشتر ، وجارية بن المثنى ، وخالد بن المعمر . . إلى آخره ، فعدّه من أصحاب عمّار ، ومن نخبة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بجعله في قران هاشم المرقال والأشتر . . وغيرهم . حصيلة البحث ليس المعنون من الرواة ، ولم أجد له ذكرا سوى ما في كلام نصر بن مزاحم ، فعليه لا بدّ من عدّه غير متضح الحال .