الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

158

تنقيح المقال في علم الرجال

--> بفارس في عقبة الطين سنة إحدى وعشرين ، وقيل : بنهاوند . وفي طبقات ابن سعد 7 / 86 - 87 - بعد أن عنونه وذكر نسبه - قال : . . ثم أسلم الجارود ، وحسن إسلامه . . إلى أن قال : ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة ، وولد له أولاد ، وكانوا أشرافا ، ووجّه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك ، فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين . . إلى أن قال : كان المنذر بن الجارود سيدا ، جوادا ، ولّاه علي بن أبي طالب عليه السلام إصطخر فلم يأته أحد إلّا وصله ، ثم ولّاه عبيد اللّه بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين ، أو أوّل سنة اثنتين وستين ، وهو يومئذ ابن ستين سنة . وذكره ابن سعد في طبقاته أيضا في 1 / 314 و 5 / 559 وزاد على ما مرّ في 7 / 86 من قوله : . . وكان الجارود قد أدرك الردّة ، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان ، قام الجارود فشهد شهادة الحق ، ودعا إلى الإسلام . . إلى أن قال : إنّ عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين ، فخرج قدامة على عمله ، فأقام فيه لا يشتكي في مظلمة ولا فرج إلّا أنّه لا يحضر الصلاة ، قال : فقدم الجارود - سيد عبد القيس - على عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّ قدامة قد شرب وإنّي رأيت حدّا من حدود اللّه كان حقّا عليّ أن أرفعه إليك ، فقال عمر : من يشهد على ما تقول ؟ فقال الجارود : أبو هريرة يشهد ، فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه ، فقدم ، فأقبل الجارود يكلّم عمر ، ويقول : أقم على هذا كتاب اللّه ، فقال عمر : أشاهد أنت أم خصم ؟ فقال الجارود : بل أنا شاهد ، فقال عمر : قد كنت أدّيت شهادتك ، فسكت الجارود : ثم غدا عليه من الغد ، فقال : أقم الحدّ على هذا ، فقال عمر : ما أراك إلّا خصما ، وما يشهد عليه إلّا رجل واحد ، أما واللّه لتملّكن لسانك أو لأسوأنّك . فقال الجارود : أما واللّه ما ذاك بالحقّ أن يشرب ابن عمك وتسوءني . . ! فوزعه عمر . وفي المعارف لابن قتيبة : 338 قال : الجارود العبدي ، هو بشر بن عمرو بن حنش ابن المعلّى من عبد القيس ويكنّى : أبا غياث . . إلى أن قال : وأسلم الجارود في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولقي العدوّ بعقبة الطين فقتل بها فسمّيت : عقبة الجارود . وقال في صفحة : 339 في ترجمة صحار بن العباس العبدي : وكان عثمانيا ، وكانت عبد القيس تتشيع ، فخالفها .