الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
137
تنقيح المقال في علم الرجال
قوله « 1 » : لا وجه للتوقف فيما يرويه هؤلاء عنه ، لشدّة ضعفهم الموجب لردّ روايتهم ، وإنّما ينبغي توقّف المصنف رحمه اللّه فيما يرويه جابر نفسه ، لاختلاف الناس في مدحه وذمّه ، إن لم يرجّح الجارح . وعلى كلّ حال ، فلا وجه « * » لإدراجه في هذا القسم . انتهى . فإنّ فيه : إنّك قد عرفت أنّ الجارح منّا لم يجرحه بما يقابل توثيق ابن الغضائري المؤيّد بما مرّ من المؤيّدات ، بل قد بان لك أن لا جرح في حقّه عند التحقيق ، أو معارض بما صدر من الجارح نفسه ، ممّا يدلّ على توثيقه ، مثل ما سمعته من الشيخ المفيد قدّس سرّه فلاحظ . ولعمري أنّ جابرا هذا مظلوم . حيث إنّه على نهاية جلالته ، وكونه من أهل الأسرار ، توقّف بعضهم في وثاقته . ولكنّ الّذي يهوّن الخطب أنّ خفاء الفضل وذهاب الحقّ من لوازم الفضل والتمسّك بالحقّ في مواليه وأتباعهم إلى زماننا هذا ، وللاتّباع في مواليهم أسوة . [ التمييز : ] قد سمعت من النجاشي « 2 » رواية المنخل بن جميل الأسدي ، وعمرو بن شمر .
--> ( 1 ) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة ( المخطوطة ) : 21 . ( * ) قد يتوهّم أنّه يريد بذلك بيان أنّ الّذي جرى عليه العلّامة في كتابه التوقف ، بمعنى ردّ الرواية فيمن اختلف الناس فيه ، وعدم إدراجه في القسم الأوّل ؛ لأنّ الأمر عنده في جابر كذلك ، وعليه فلا عجب منه ، فتأمل . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) النجاشي في رجاله : 99 برقم 327 الطبعة المصطفوية . أقول : نشير إلى جملة من الأحاديث التي جاءت في الكتب الأربعة تحت عنوان : جابر بن يزيد ، وجابر بن يزيد الجعفي ، وجابر الجعفي . منها : ما جاء في الكافي 1 / 123 حديث 2 بسنده : . . عن الحسن بن السرّي ، عن