الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

133

تنقيح المقال في علم الرجال

--> وكيف يحتمل في حقّه الضعف بالكذب والوضع مع اعتماد هؤلاء عليه ؟ ! وفيهم مثل يونس وحمّاد الذي بلغ من تقواه وتثبّته واحتياطه أنّه كان يقول : سمعت من أبي عبد اللّه عليه السلام سبعين حديثا فلم أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين ، وهل يروي مثله عن غير الثقة المأمون ؟ ! يؤيد ذلك اعتماد علي بن إبراهيم عليه في تفسيره كثيرا . . ثم ذكر عن شرح المشيخة . ثم قال : قلت : ويظهر من الشيخ المفيد رحمه اللّه أيضا الاعتماد عليه ، فإنّه في كتاب الكافئة المبنيّ على المسائل العلميّة ، وتنقيد الأخبار وردّها وقبولها تلقّي أخباره بالقبول ، فقال في موضع سؤال فإن قالوا : أفليس قد روى عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام . . ؟ ! إلى أن قال : فاستدلّ بروايته على إنكاره عليه السلام الخبر المذكور ، وكذا صنع به في رسالته في الردّ على أصحاب العدد كما يأتي وغير ذلك ، فالحقّ دخوله في الثقات ، خصوصا لو بنينا على كون رواية واحد من أصحاب الاجماع - فضلا عن خمسة منهم - من أمارات الوثاقة - كما صرّح به العلّامة الطباطبائي ، ويظهر من العلّامة في المختلف - . وأما جابر ؛ فما أشبهه ب : محمد بن سنان في هذا المقام ، والحقّ انّه من أجلّاء الرواة ، وأعاظم الثقات ، بل من حملة أسرارهم ، وحفظة كنوز أخبارهم . . ثم ذكر روايات التي نقلها المؤلّف قدّس سرّه عن رجال الكشي ، ونقلناها عن الاختصاص ، والغيبة للشيخ الطوسي والكافي . . إلى أن قال في صفحة : 583 [ : 208 ] : ورواية جملة من الأجلّاء [ عنه ] - منهم : صفوان بن يحيى ، كما في الخرائج - في فصل أعلام الصادق عليه السلام ، وعنبسة بن بجاد العابدي ، وهشام بن سالم ، والنضر بن سويد ، وسيف بن عميرة ، وعمّار بن مروان ، وإبراهيم بن سليمان ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وعمر بن أبان ، والمفضل بن عمر ، والحسن بن السرّي ، وعمرو بن شمر ، وعمرو بن عثمان ، وعمر ابن يزيد ، وعبد اللّه بن غالب ، ويعقوب السراج - الذي قال المفيد فيه : إنّه كان من شيوخ أصحاب الصادق عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته - ، وميسر ، والسكوني ، ومثنى الحنّاط ، وصباح المزني - . . ثم ذكر كلمات العامة وتضعيفهم له . . ثم ذكر أنّ ابن شهرآشوب والكفعمي عدوّا المترجم بابا للإمام الباقر عليه السلام . . ثم روى عن جعفر بن محمد بن مالك بسنده : . . عن ميمون بن إبراهيم ، عن جابر أنّه قال : علّمني ابن فاطمة عليهما السلام كلمات ، ما أشاء أن أعلم بهنّ شيئا إلّا علمته . - يعني