الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

123

تنقيح المقال في علم الرجال

سوى خبر ضعيف رواه الكشي ، واللّه يعلم . انتهى كلام الفاضل المجلسي الأوّل . وأقول : أشار بما رواه الكشّي ممّا يدل على غلوّه ، ما مرّ في طيّ الأخبار من خبر عمرو بن شمر الّذي مرّ نقلنا من الكشّي قوله بعد نقله : إنّه حديث موضوع لا شكّ في كذبه ، ورواته كلّهم متّهمون بالغلوّ والتفويض . قلت : ويشهد بذلك أخباره الاخر الصريحة في عدم قوله بألوهيّة الأئمّة عليهم السلام بوجه ، وعدم غلوّه أصلا . وأمّا ما سمعته من الخلاصة في آخر كلامه من التوقّف ، فليس غمزا في الرجل نفسه ، بل ردّ للروايات الّتي روتها الضعفاء عنه ، وهذا لا يختصّ بجابر ، بل أعدل الخلق وأوثقهم وأتقاهم أجمعين - وهم الأئمة عليهم السلام ، المتّصفون بالعصمة - لا يعتمد على الأخبار الّتي روتها عنهم عليهم السلام الضعفاء ، فكيف بغير المعصوم من العدول ؟ ! . وأمّا قول زياد بن أبي الحلّال - فيما رواه عنه الكشي ، وقد مرّ نقله عنه - : اختلف أصحابنا في أحاديث جابر . . إلى آخره . فقد نقل في التعليقة « 1 » عن بصائر الدرجات « 2 » نقل هذه الرواية بوجه آخر ، وهو هكذا : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : اختلف الناس في جابر بن يزيد وأحاديثه وأعاجيبه . . وهذا يدلّ على أنّ منشأ الاختلاف نقل الأعاجيب عنهم عليهم السلام ، أو صدورها منه .

--> ( 1 ) تعليقة الوحيد رحمه اللّه المطبوعة على هامش منهج المقال : 77 [ المحققة 3 / 159 برقم ( 325 ) ] . ( 2 ) بصائر الدرجات : 258 حديث 12 ( طبعة منشورات الأعلمي ) .