الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

30

تنقيح المقال في علم الرجال

جعل عمّ بكر سديرا كانت نسخة النجاشي الّتي عنده محرّفا فيها ( شديد ) ، ب : ( سدير ) ، وزاد هو الصيرفي لانحصار سدير فيه ، فبقي كذلك ولم يمعن من تأخّر عنه النظر حتّى يلتفت إلى عدم تعقّل كون عمّ بكر سديرا ، مع كون جدّه عبد الرحمن الأزدي ، إلى أن أتت نوبة آية اللّه العلّامة ، وابن داود ، فزعما كون بكر الذي عنونه النجاشي غير بكر الذي عنونه الكشي وابن طاوس ، فعنوناه مرّتين . قال العلّامة في الخلاصة « 1 » : الباب الرابع : بكر خمسة رجال : بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي ، أبو محمّد ، وجه في هذه الطائفة ، من بيت جليل في الكوفة وكان ثقة ، عمّر عمرا طويلا .

--> وقال القهپائي في تعليقه على مجمع الرجال 1 / 276 في ذيل ترجمة بكر بن محمّد الأزدي : قال بعض الأفاضل سلمه اللّه تعالى ما حاصله : إنّ سديرا مصغّر سدر ، والد حنان أبا الفضل ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى هو الصيرفي لا غير ، وبكر بن محمّد الأزدي واحد لا غير ، ثقة ، وهو ابن أخي شديد - بالشين المعجمة ، والدالين المهملتين بينهما ياء - ، وعبد السلام ابني عبد الرحمن بن نعيم ، لا أنّه ابن أخي سدير - بالسين والدال المهملتين - كما يعلم من ترجمة هذا بكر من ( جش ) . قلت : صدقت ، ويظهر هذا أيضا مما سيجيء إنّ شاء اللّه تعالى في ترجمة سدير من العنوان ؛ فإنه من الكشي العارف بالأحوال ، ومن قول الإمام عليه السلام : ابن عبد الرحمن ، على ما ضبط في النسخ ، لا ابني عبد الرحمن . ثمّ قال : فما في الكلام هنا من حمل كلمة ( الصيرفي ) عليه إنّما هو حمل من العبيدي بعد تصحيفه ( شديدا ) ب : ( سدير ) ، واشتباه منه فقط ، هذا . قلت : صدقت ، ولك أن تقول : إنّ العبيدي ممّن يبعد عدم معرفته لقرب زمانه منه ، وحينئذ يجوز أن يكون الصيرفي عمّه من جهة الأم فاستقام ، ولا اشتباه ولا إشكال كما لا يخفى . هذا تمام كلام القهپائي . ( 1 ) الخلاصة : 25 برقم 1 .