الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

353

تنقيح المقال في علم الرجال

--> أحقّ الناس بهذا الأمر في الفضل والدين والسابقة في الإسلام والقرابة من الرسول . . قال معاوية : فتقول ما ذا ؟ قال : أدعوك إلى تقوى ربك ، وإجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق ، فإنّه أسلم لك في دينك ، وخير لك في عاقبة أمرك . . قال : ويطلّ دم عثمان ! لا والرحمن لا أفعل ذلك أبدا . . إلى آخره . وذكر ذلك نصر بن مزاحم أيضا في صفّين : 187 ، فراجع . وقال نصر بن مزاحم أيضا في صفّينة : 357 : وفي حديث عمرو ابن شمر ، قال النجاشي : يبكي أبا عمرة بن عمرو بن محصن ، وقتل بصفين . لنعم فتى الحيّين عمرو بن محصن * إذا صائح الحي المصبّح ثوّبا إذا الخيل جالت بينها قصد القنا * يثرن عجاجا ساطعا متنصّبا لقد فجع الأنصار طرّا بسيد * أخي ثقة في الصالحين مجرّبا . . إلى آخر القصيدة . ثم قال نصر في صفحة : 359 : وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي عليه السلام ، قتل في المعركة ، وجزع علي عليه السلام لقتله . . حصيلة البحث إنّ طائفة من فضائل المترجم وخصاله الجمة الجليلة التي سوف تأتي في عنوان : ثعلبة بن عمرو ، وفي مجموع ما نقلناه هناك وهنا ، يجب عدّ المترجم من أوثق الثقات ، وممن نال أسمى درجات الإيمان ، فرضوان اللّه تعالى عليه ، فهو ثقة جليل ، ورواياته تعدّ من جهته صحاحا بلا ريب عندي . مصادر الترجمة الإصابة 4 / 141 برقم 814 ، طبقات ابن سعد 5 / 83 ، المحبر : 292 ، الجرح والتعديل 2 / 375 برقم 1457 ، الإكمال لابن ماكولا