الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
336
تنقيح المقال في علم الرجال
دلالة على كونه معتمدا عنده . واعترض عليه المولى الوحيد « 1 » بأنّ : ذكره « 2 » في المقبولين مع أنّه أول من
--> والصحيح : بشير بن سعد ، كما في ثلاث نسخ مخطوطة معتمدة من الخلاصة ، وكذلك اتّفاق المعاجم الأخرى من العامة والخاصة . ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 70 [ المحقّقة 3 / 60 برقم ( 296 ) ] . أقول : صرح جمع كثير من المؤرخين والرجاليين بأنّه أوّل من بايع أبا بكر : فمنهم الطبري في تاريخه 3 / 221 في حوادث سنة 11 فقال : فقام بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير فقال : يا معشر الأنصار . . إلى أن قال : فلما ذهبا ليبايعاه ، سبقهما إليه بشير بن سعد ، فبايعه . . إلى أن قال : ولمّا رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد ، وما تدعو إليه قريش ، وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة . . إلى أن قال : فلما أتى أبو بكر بذلك قال له عمر : لا تدعه حتى يبايع ، فقال له بشير بن سعد : إنّه قد لجّ وأبى ، وليس بمبايعكم حتى يقتل ، وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته ، فاتركوه فليس تركه بضاركم ، إنما هو رجل واحد ، فتركوه ، وقبلوا مشورة بشير بن سعد ، واستنصحوه لما بدا لهم منه . ومنه يعلم أنّ المترجم أول من بايع أبا بكر ، وممن كان يوطّد عرشه ويسعى في أمره ، وكان ممّن يستنصح . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 53 ذكر سبقه لبيعة أبي بكر ، وأنّه أوّل من بايع ، وراجع كيفية دفاعه عنه وتوطيد البيعة له في صفحة : 39 ، ولاحظ منه 6 / 10 . وقال في المجلّد السادس منه صفحة : 39 ، ولاحظ صفحة : 10 و 12 : . . قوله لأمير المؤمنين عليه السلام حينما طلبوا منه البيعة ، وردّه عليهم بأنّه أولى بالبيعة : فقال بشير بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي [ عليه السلام ] قبل بيعتهم لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان ، ولكنهم قد بايعوا . وفي 6 / 17 : لما بايع بشير بن سعد أبا بكر وازدحم الناس على أبي بكر فبايعوه . وفي صفحة : 18 : قال الزبير : وذكر محمّد بن إسحاق أنّ الأوس تزعم أنّ أوّل من بايع أبا بكر بشير بن سعد ، وتزعم الخزرج أنّ أول من بايع أسيد بن حضير . وصرح في الاستيعاب 1 / 62 برقم 185 ، والإصابة 1 / 162 برقم 694 ، وأسد الغابة 1 / 195 بأنّه أول من بايع أبا بكر . ( 2 ) أي العلّامة الحلّي في رجاله ، وانظر : الخلاصة : 25 برقم 2 .