الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
17
تنقيح المقال في علم الرجال
« والذي نفسي بيده إنّه ليرى بياض الأسود في الجنّة من مسيرة ألف عام » ، ومات في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فدفنه صلّى اللّه عليه وآله . فهو من الحسان أقلّا ، بل الأظهر وثاقته ، فتأمّل كي يظهر لك أنّ نقل شهادة النبي صلّى اللّه عليه وآله له بالجنّة ليس من طرقنا « O » . [ 2485 ] 958 - الأسود بن خزاعي حليف بني سلمة [ الترجمة : ] من الأنصار من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، شهد خيبرا ، وقتل بها رجلا من مذحج وأخذ سلبه « 1 » ، وشهد أحدا أيضا ، وسار مع
--> وحينئذ فهو حثّ على الإيمان ، ولا ربط له بذكره في الرجال . أقول : قارن بين كلام أسد الغابة وكلام هذا المعاصر لترى أيّهما هو الصحيح ؟ وهل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « نعم » ، بعد قول الحبشي : إذا فعلت وعملت ما تعمل أكون في الجنّة ، ليس بخبر يستحق أن يروى ، هذا مبلغ انتقاد هذا المعاصر ، والمؤلّف قدّس سرّه لم يقل إنّ كلمة أسود علم للحبشي بل هو وصف معرّف لمن تشرّف بالمثول بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( O ) حصيلة البحث إنّ وفاة المترجم في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنايته في توسيده في قبره يقتضي الحكم عليه بالحسن أقلّا . ( 1 ) في أسد الغابة 1 / 83 ، والإصابة 1 / 58 برقم 154 قال : الأسود بن خزاعي ، وقيل : خزاعي بن الأسود الأسلمي ، ولكن في الإصابة لم يذكر : ( قيل : خزاعي بن الأسود ) ، ثم قال في الإصابة : لمّا حضر خيبرا أمر عليّا بقتالهم ، فبرز رجل مدجّج فنزل إليه الأسود بن خزاعي فقتله الأسود ، وأخذ سلبه . وقال الطبري : شهد الأسود بن خزاعي أحدا . وذكر الواقدي أنّه سار مع