الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
164
تنقيح المقال في علم الرجال
وثوقه واطمئنانه « 1 » . ثم إنّه قد قتل هو غيلة سنة ثمان وثلاثين ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام جارية « 2 » بن قدامة التميمي السعدي ففرّق جمع ابن الحضرمي ، وأحرق عليه الدار التي تحصّن فيها ، فاحترق فيها « O » .
--> ما جئتكم حتى عبيت إليكم الجنود ، فإن تنيبوا إلى الحقّ يقبل منكم ، ويكفّ عنكم وإن أبيتم فهو واللّه استئصالكم وبواركم . فقالوا : بل نسمع ونطيع ، فقال : انهضوا الآن على بركة اللّه ، فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرمي ، فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي ، فصافّوه وواقفهم عامّة يومه يناشدهم اللّه ويقول : يا قوم ! لا تنكثوا بيعتكم ولا تخالفوا إمامكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فقد رأيتم وجرّبتم كيف صنع اللّه بكم عند نكثكم بيعتكم وخلافكم ، فكفّوا عنه ، ولم يكن بينه وبينهم قتال ، وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه ، فانصرف عنهم وهو منهم منتصف ، فلمّا أوى إلى رحله تبعه عشرة نفر ، يظنّ أنّهم خوارج ، فضربوه بأسيافهم ، وهو على فراشه ، ولا يظنّ أنّ الذي كان يكون ، فخرج يشتد عريانا فلحقوه في الطريق ، فقتلوه . ( 1 ) وقد حكم العلّامة المجلسي رحمه اللّه في رجاله : 164 برقم ( 230 ) على كلّ من كان اسم ( أعين ) بكونه مجهول الحال ( م ) . ( 2 ) كذا وفي أسد الغابة : حارثة . ( O ) حصيلة البحث إنّ مواقفه لخير شاهد على موالاته لأمير المؤمنين عليه السلام ونصحه له ، وذلك يجعله في أعلى مراتب الحسن ، فهو حسن كالصحيح ، أو ثقة على الأرجح . [ 2614 ] 1558 - أعين بن عبد الرحمن بن أعين ورد في الغيبة للشيخ الطوسي قدّس سرّه : 56 ، قال : أخبرني أعين بن