الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

142

تنقيح المقال في علم الرجال

لم ير النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ودرك زمانه صلّى اللّه عليه وآله لا يكفي في كونه صحابيّا « O » .

--> وصلّى عليه ، وكبّر سبعا ، فخفض اللّه له كلّ مرتفع ، حتى رأى جنازته وهو بالحبشة » . أقول : إنّ في ما ذكر في المترجم موارد تلفت النظر ، وهي لماذا كبّر عليه سبعا ؟ ولماذا خرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الجبانة ؟ ولم يصلّ في المسجد ؟ والصلاة على الميّت الغائب باطلة عند أهل البيت عليهم السلام ، مع أنّ فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تشريع للجواز . ثم لماذا بكى بكاء الحزين ؟ ثم ما خطره ومنزلته عند اللّه عزّ وجلّ بحيث ينزل جبرئيل عليه السلام ويخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بموته ؟ وبعد ذلك تستوي الأرض بحيث يرى جنازة أصحمة ؟ كلّ هذه أمور تفرض السؤال عنها ، وأمّا رواية الخصال رواتها إلّا واحد كلّهم مهملون ، وليس لهم ذكر في كتب الرجال . وذكر المترجم القزويني المتوفى سنة 682 هجرية في آثار البلاد وأخبار العباد : 80 بعد أن ذكر الحبشة قال : ومنها النجاشي الذي كان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم واسمه أصحمة ، كان وليّا من أولياء اللّه ، يبعث إلى رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] الهدايا ، والنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، يقبلها ، وفي يوم مات أخبر جبرائيل عليه السلام رسول اللّه بذلك مع بعد المسافة ، وكان ذلك معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في يوم موته ، صلّى عليه الصلاة مع أصحابه وهو ببلاد الحبشة ، والصلاة هنا بمعناها اللّغوي قطعا . وروى الشيخ المفيد في الأمالي المجلس الثامن والعشرون : 238 حديث 2 حديثا مفصّلا عنه يوضّح منزلته الرفيعة من الدين والإخلاص لسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( O ) حصيلة البحث بعد ما علّقت من الملاحظات في المقام ، لا يسعني إلّا الحكم على المعنون بالجهالة ، واللّه العالم بحقيقة عباده .