الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

138

تنقيح المقال في علم الرجال

وممّن بايعه على الموت وكان عليّ عليه السلام يضنّ به « 1 » على الحرب والقتال ، وكان القوم إذا لقي بعضهم بعضا أغمد الأصبغ سيفه فإذا اقترفوا برز وحده فلا يرجع حتّى يخضّب سيفه ورمحه دما ] « 2 » . التمييز : قد سمعت من النجاشي والشيخ رحمه اللّه رواية سعد بن طريف عنه ، وسمعت من الشيخ رحمه اللّه رواية أبي الجارود أيضا عنه . ونقل في جامع الرواة « 3 » رواية أبي جميلة ، ومحمد بن داود الغنوي ،

--> ( 1 ) الضنّ والضنانة : البخل والإمساك كما في الصحاح 6 / 2156 ، ولسان العرب 13 / 261 . . وغيرهما . كأنّه كان عليه السلام يبخل به ولم يرسله إلى الحرب . ولعلّه : يضنّ بإدغام النون ولم يستعمل من باب التفعيل حتى يصير ( يضنّن ) ، فليلاحظ . ( 2 ) ما بين المعقوفين هو ما استدركه المصنّف طاب ثراه في آخر الكتاب من الأسماء التي فاتته ترجمته تحت عنوان خاتمة الخاتمة 3 / 123 أثناء طبعه للكتاب ، ولم يتمّها حيث لم يف بذلك عمره الشريف . ( 3 ) جامع الرواة 1 / 106 . أقول : الذي يظهر أنّ المترجم بقي إلى زمان السجاد عليه السلام وبعده ، وذلك أنّ الرواة عنه جلّهم من أصحاب الباقرين عليهما السلام ، وهو لا يروي إلّا عن أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام وابن عباس ، وإليك الرواة عنه فقد روى عن المترجم : 1 - سعد بن طريف الثقة الجليل الذي صرّح الشيخ في رجاله : 92 برقم 17 بأنّه من أصحاب السجاد عليه السلام . 2 - أبو الجارود زياد بن المنذر ، الضعيف من أصحاب الباقر عليه السلام . 3 - أبو يحيى ، المشترك بين جماعة ، والظاهر أنّه الذي كان من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن شرطة الخميس . 4 - أبو مريم ، مشترك أيضا بين جماعة ، والظاهر أنّه الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين ، والسجاد عليهما السلام ، وهو مجهول الحال .