الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
111
تنقيح المقال في علم الرجال
--> أنّي فعلتها : فوددت أنّي يوم أتيت بالأشعث كنت ضربت عنقه ، فإنّه يخيل إليّ أنّه لا يرى شرّا إلّا أعان عليه . . وفي 2 / 189 في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام في استنفار الناس إلى أهل الشام وفيها : « أنت فكن ذاك إن شئت » ، فقال ابن أبي الحديد في شرحها : 191 : فأمّا قوله : « أنت فكن ذاك » . . إلى أن قال : ولكن الرواية وردت بأنّه خاطب بذلك الأشعث ابن قيس ، فإنّه روى أنّه قال له عليه السلام وهو يخطب ويلوم الناس على تثبيطهم وتقاعدهم : « هلا فعلت فعل ابن عفّان ! » ، فقال له : إن فعل ابن عفّان لمخزاة على من لا دين له ، ولا وثيقة معه ، إنّ امرأ أمكن عدوّه من نفسه يهشم عظمه ، ويفري جلده ، لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، أنت فكن ذاك إن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفية . . وفي صفحة : 228 في فاجعة التحكيم : قال علي عليه السلام : « فإنّي أجعل الأشتر ! » ، فقال الأشعث : وهل سعّر الأرض علينا إلّا الأشتر ! وهل نحن إلّا في حكم الأشتر ؟ ! . وفي 3 / 13 قال : وحدث من بعض أمراء أمير المؤمنين عليه السلام الخيانة ، كالقعقاع بن شور ، لأنّه ولّاه على ميسان ، فأخذ مالها ولحق بمعاوية ، وكذلك فعل الأشعث بن قيس بمال آذربيجان . وفي صفحة : 145 : عن ذهل بن الحارث ، قال : دعاني مصقلة إلى رحله ، فقدّم عشاء فطعمنا منه ، ثم قال : واللّه إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يسألني هذا المال ، وو اللّه ما أقدر عليه . . إلى أن قال : ألم تر إلى عثمان كيف أعطى الأشعث مائة ألف درهم من خراج آذربيجان في كلّ سنة . . وفي 4 / 74 : قالوا : وكان الأشعث بن قيس الكندي ، وجرير بن عبد اللّه البجلي يبغضانه ، وهدم علي عليه السلام دار جرير بن عبد اللّه . . وفي صفحة : 75 : وروى أهل السيرة أنّ الأشعث خطب إلى عليّ عليه السلام ابنته ، فزبره ، وقال : « يا بن الحائك ! أغرّك ابن أبي قحافة . . » إلى أن قال : قام الأشعث إلى عليّ عليه السلام فقال : إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليك عهدا لم يعهده إلى غيرك ، فقال : « إنّه عهد إليّ ما في قراب سيفي ، لم يعهد إليّ غير ذلك » ، فقال الأشعث : هذه إن قلتها فهي عليك لا لك ، دعها ترحل عنك ، فقال له : « وما