الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

108

تنقيح المقال في علم الرجال

المسجد ، وسمع الأشعث يقول : يا بن ملجم ! النجا . . ! النجا بحاجتك فقد فضحك الصبح ، فأحسّ حجر بما أراد الأشعث ، فقال : قتلته يا أعور ! وخرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره الخبر ، ويحذّره من القوم ، وخالفه أمير المؤمنين عليه السلام في الطريق ، فدخل المسجد ، فسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضربه بالسيف ، وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السلام . ويكفي في خبث هذا الخبيث نهي أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » عن الصلاة في

--> ( 1 ) ففي الخصال للشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه 1 / 301 حديث 76 باب النهي عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة ومثله في الكافي 3 / 490 حديث 3 بسنده : . . عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة ؛ مسجد الأشعث بن قيس الكندي ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي ، ومسجد سماك بن مخرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد تيم ، قال : وكان أمير المؤمنين إذا نظر إلى مسجدهم ، قال : هذه بقعة تيم ، ومعناه إنّهم قعدوا عنه لا يصلّون معه عداوة له وبغضا لعنهم اللّه ، قال المعلّق على هذا الخبر : لا يقال إنّ هذه المساجد قد أحدثت بعد أمير المؤمنين ، فكيف يستقيم نهيه عن الصلاة فيها ، لأنّا نقول : هذه المساجد بنيت قبل ، ودرست وجدّدت بعد ، كما في خبر عبيس بن هشام . أقول : وأشار بالخبر إلى ما رواه في الكافي 3 / 490 كتاب الصلاة ، باب مساجد الكوفة حديث 2 بسنده : . . عن عبيس بن هشام ، عن سالم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي . وفي صفحة : 489 - 490 حديث 1 بسنده : . . عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة ، فأمّا المباركة فمسجد غنى ، واللّه إنّ قبلته لقاسطة ، وإنّ طينته لطيّبة ، ولقد وضعه رجل مؤمن ، ولا تذهب الدنيا حتى تفجّر منه عينان ، وتكون عنده جنتان ، وأهله ملعونون ، وهو مسلوب منهم ، ومسجد بني ظفر - وهو مسجد السهلة - ومسجد بالخمراء ، ومسجد جعفي ، وليس هو اليوم مسجدهم - قال : درس - فأمّا المساجد الملعونة : فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد