الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

103

تنقيح المقال في علم الرجال

فولدت له محمدا . انتهى . ثم عدّه « 1 » من أصحاب علي عليه السلام قائلا : أشعث بن قيس الكندي ، ثم صار خارجيّا ملعونا . انتهى . وذكر في القسم الثاني من الخلاصة « 2 » مثل عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه الأولى وألحقها بما أفادته العبارة الثانية ، فقال : وكان من أصحاب علي عليه السلام ثم صار خارجيا ملعونا . انتهى . ولكنّه أبدل ( أسر ) ب : ( ارتدّ ) ونسخ رجال الشيخ رحمه اللّه : ( أسر ) ، والظاهر أنّ الأوّل هو الأصحّ ، لعدم تعقّل تزويج أبي بكر إيّاه بعد ردّته « 3 » .

--> ( 1 ) في رجال الشيخ أيضا : 35 برقم 5 بلفظه . ( 2 ) الخلاصة : 206 برقم 1 . ( 3 ) أقول : إنّ ارتداده وأسره ممّا لا ريب فيه ، فقد صرّح بذلك كثير من أعلام العامّة ، فقد قال في الاستيعاب 1 / 52 برقم 135 بعد أن عنونه ، وذكر نسبه وإسلامه ، بسنده : . . قال : كان في الجاهلية رئيسا مطاعا في كندة ، وكان في الإسلام وجيها في قومه ، إلّا أنّه كان ممّن ارتدّ عن الإسلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ راجع الإسلام في خلافة أبي بكر ، واتي به إلى أبي بكر أسيرا . وفي أسد الغابة 1 / 98 بعد العنوان وذكر نسبه ، ووفوده على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : وكان الأشعث ممّن ارتدّ بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسيّر أبو بكر الجنود إلى اليمن ، فأخذوا الأشعث أسيرا ، فأحضر بين يديه ، فقال له : استبقني لحربك ، وزوّجني بأختك ، فأطلقه أبو بكر ، وزوّجه أخته ، وهي أم محمد بن الأشعث . . إلى أن قال : وشهد صفين مع عليّ [ عليه السلام ] ، وكان ممّن ألزم عليّا [ عليه السلام ] بالتحكيم ، وشهد الحكمين بدومة الجندل ، وكان عثمان قد استعمله على آذربيجان ، وكان الحسن بن علي [ عليهما السلام ] تزوّج ابنته ، فقيل : هي الّتي سقت الحسن السمّ فمات منه . وقريب منه في الإصابة 1 / 66 برقم 205 ، وغير هؤلاء من أعلام الرجاليين من العامّة ، فارتداد المترجم وأسارته لا ريب فيها ، راجع : فرائد اللآل في مجمع الأمثال 2 / 334 .