الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

51

تنقيح المقال في علم الرجال

قال الوحيد « 1 » : وفيه أيضا في الصحيح عنه عليه السلام : « واللّه ما يشبهني . . » إلى آخره . وفي حديث « 2 » أنّه صلوات اللّه عليه نهاه عن إعطاء ماله شارب الخمر فلم ينته ، فتلف . وفيه « 3 » أيضا رواية متضمّنة لرؤيته مشغولا بالشرب ، ومتعلّقا بأستار الكعبة ، فتعجبوا من ذلك ، فسألوا أباه عليه السلام فقال : « ابني مبتل بشيطان يتمثّل بصورته » . ثمّ قال : ومرّ في إبراهيم بن أبي سمال « 4 » ما يدلّ على ذمّه ،

--> ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 58 . ( 2 ) وهي ما أورده الكليني رحمه اللّه في الكافي 5 / 299 - 300 حديث 1 ، فراجعه فهو الفصل . ( 3 ) روى الحديث ابن بابويه في إكمال الدين 1 / 70 . ( 4 ) أقول : الذمّ الذي ورد في المترجم في ترجمة إبراهيم بن أبي سمال هو ما رواه الكشّي في رجاله : 473 حديث 899 بسنده : . . قال : حدثنا صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال صفوان : أدخلت عليه إبراهيم وإسماعيل ابني أبي سمال فسلما عليه فأخبراه بحالهما وحال أهل بيتهما في هذا الأمر ، وسألا عن أبي الحسن [ الكاظم ] ، فخبرهما بأنّه قد توفى . . إلى أن قال : قال له إبراهيم : جعفر لم ندركه وقد مات والشيعة مجمعون عليه وعلى أبي الحسن عليهما السلام وهم اليوم مختلفون ، قال : ما كانوا مجتمعين عليه ، كيف يكونون مجتمعين عليه ، وكان مشيختكم وكبراؤكم يقولون في إسماعيل وهم يرونه يشرب كذا . . وكذا ، فيقولون هذا أجود ، قالوا : إسماعيل لم يكن أدخله في الوصية . . قال القهپائي في ذيل هذا الحديث في مجمع الرجال 1 / 35 : فيه إشكال فإنّ من المقرر أنّ إسماعيل بن جعفر عليه السلام توفّي قبل جعفر عليه السلام ، والذي ادّعى الإمامة بعد جعفر عليه السلام ولده عبد اللّه إمام الفطحية ، وكان ينازع فيها الكاظم عليه السلام ، وكأنّه من غلط قلم الكاتب ، ولا يخفى عند من له معرفة . أقول : الواو في ( وكان مشيختكم ) حالية ، والمعنى : كيف يكونون مجتمعين عليه حال كون مشيختكم . .