الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
88
تنقيح المقال في علم الرجال
ابن محمّد بن عبد اللّه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق الجلّاب ، قال : اشتريت لأبي الحسن عليه السلام غنما كثيرة ، فدعاني ، فأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت أفرّق تلك الغنم فيمن أمرني به ، فبعثت إلى أبي جعفر « * » وإلى والدته و . . غيرهما ممّن أمرني ، ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي - وكان ذلك يوم التروية - فكتب عليه السلام إليّ : « تقيم غدا عندنا ، ثمّ تنصرف » . قال : فأقمت ، فلمّا كان يوم عرفة أقمت عنده ، وبتّ ليلة الأضحى في رواق له ، فلمّا كان في السحر ، أتاني فقال : « يا إسحاق ! قم » ، قال : فقمت ، ففتحت عيني ، فإذا أنا على بابي ببغداد - قال : فدخلت على والدي - وأنا في أصحابي - فقلت لهم : عرّفت « * * » بالعسكر ، وخرجت ببغداد إلى العيد . فإنّ دلالته على حسن عقيدة الرجل ، ونقله القضية على ما جرت ، وأمانته من جهة توكيله عليه السلام إيّاه في شراء الغنم له ، وتفريقها فيمن عيّن ، ممّا لا ينكر ، بل يستفاد منه وثاقته إن شاء اللّه تعالى « O » .
--> وعنه في بحار الأنوار 50 / 132 حديث 14 ، وكذلك أوردها الشيخ المفيد في الإختصاص : 325 ، والثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي : 549 حديث 491 ، وبصائر الدرجات : 406 ، ومناقب ابن شهرآشوب 3 / 514 . ( * ) كأنّه كان له ولد يكنّى به ، وهو الذي مات في زمانه عليه السلام . [ منه ( قدس سره ) ] . ( * * ) التعريف : الوقوف بعرفات ، أو إدراك يوم عرفة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( O ) حصيلة البحث المعنون غير مذكور في المعاجم الرجاليّة إلّا أنّ الذي يظهر من الرواية أنّه إمامي حسن الحال ، وممّن جرى له من الإمام عليه السلام معجزة وهذا الأمر يدلّ على أنّه مورد لطف الإمام ومحل سرّه ولذلك لا بأس بعدّه حسنا وفي إفادة الخبر وثاقة المعنون تأمّل ، واللّه العالم .