الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
68
تنقيح المقال في علم الرجال
ذكروه في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام . انتهى .
--> عبد اللّه بن سالم ، أبو حذيفة البخاري مولى بني هاشم . ولد ببلخ واستوطن بخارى فنسب إليها ، وهو صاحب كتاب المبتدأ ، وكتاب الفتوح . حدّث عن محمد بن إسحاق ابن يسار . . إلى أن قال : وإدريس بن سنان وخلق من أئمّة أهل العلم أحاديث باطلة . . إلى أن قال : وذكر الحسن بن علويّة القطان أنّ هارون الرشيد بعث إلى أبي حذيفة فأقدمه بغداد ، وكان يحدّث في المسجد المنسوب إلى ابن رغبان . . إلى أن قال : وكان صنف في بدء الخلق كتابا ، وفيه أحاديث ليست لها أصول ، وكان يتعرّض فيروي عن قوم ليسوا ممن يدركهم مثله . . ، ثم ذكر تضعيفه وأنّه مات سنة 206 ، وقال في لسان الميزان 1 / 354 برقم 1096 : إسحاق بن بشر أبو حذيفة صاحب كتاب المبتدأ . تركوه ، وكذّبه علي بن المديني . . ثم ذكر تضعيف جماعة له ، وفي ميزان الاعتدال 1 / 184 برقم 739 قال : إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري صاحب كتاب المبتدأ ، تركوه ، وكذبه علي بن المدائني . وقال ابن حيان : لا يحلّ حديثه إلّا من جهة التعجب ، وقال الدارقطني : كذّاب متروك . . ثم نقل تضعيفه عن جماعة ثم قال : قلت : مات إسحاق ببخارى في رجب سنة ست ومائتين أرّخه غنجار . . فالمترجم عند علماء الشيعة عامّي ثقة ، وعند العامّة ضعيف ، ولعل سبب تضعيفه ناشئ من روايته خصيصة لأمير المؤمنين عليه السلام ، ففي الاستيعاب 2 / 657 برقم 171 في ترجمة أبي ليلى الغفاري : من حديثه ما رواه إسحاق بن بشر ، عن خالد بن الحارث ، عن عوف ، عن الحسن ، عن أبي ليلى الغفاري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ستكون بعدي فتنة فإذا كان كذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنّه أوّل من يراني وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، هو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب الدين والمال ، يعسوب المنافقين . . » ثم قال : وإسحاق بن بشر ممن لا يحتج بنقله إذا انفرد لضعفه ونكارة حديثه ، فمثل هذا الراوي الذي لم يتوهم أحد كونه من الشيعة إذا اعترفوا بوثاقته لا بدّ من تصديق روايته الّتي تنقض مذهبهم وتحط عن خلفائهم ، ولذلك مضطرون إلى تضعيفه ونسبة نكارة الحديث إليه . . ! وأيم الحقّ لا أتصور موضع نكارة هذا الحديث الذي من جملة أحاديثه ، نعم النصب والعداء لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربّما يلجئ إنكار كثير من الضروريات ، عصمنا اللّه من الانحراف عن الحقّ ووفقنا للاهتداء بهدى آله الطاهرين .