الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
405
تنقيح المقال في علم الرجال
كلاما مستأنفا مبتدأ خبره كلمة ( رويا ) وليس كذلك ، بل عبارة النجاشي - على ما في نسخ معتبرة - بلا عاطف فهو ظاهر بل صريح في وثاقته ، وقوله : ( رويا ) جملة مستأنفة أخرى ، كقوله : ( وكانا من الواقفة ) كما لا يخفى . وقد سبق الميرزا في التأمّل المذكور الفاضل الجزائري في الحاوي « 1 » حيث قال - في فصل الموثّقين ، بعد عدّه منهم ، ونقل نسبة التوثيق إلى العلّامة رحمه اللّه ، ما لفظه - : والظاهر أنّه استفاده من عبارة النجاشي ، وفيه نظر لاحتمال أن يكون التوثيق لإبراهيم خاصة ، ويكون قوله ( هو وأخوه ) جملة مستأنفة ، وهذا الاحتمال ليس مرجوحا إن لم يكن راجحا . انتهى . وقال « 2 » في ترجمة إسماعيل : إنّ استفادة توثيقه من تلك العبارة غير واضحة - كما مرّ - ولم أجد للنجاشي تصريحا بتوثيقه في شيء من المواضع « 3 » . انتهى . ولذلك أعاد عدّه في قسم الضعفاء ، واعتذر عن عدّه منهم بعدم صراحة عبارة النجاشي ولا ظهوره في توثيقه « 4 » . وأنت قد عرفت ظهور العبارة كالصراحة في توثيقه . وأعجب منه عدّ العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة « 5 » إيّاه في القسم الثاني ، وقوله : كان واقفيا ، وقال النجاشي : إنّه ثقة واقفي ، فلا أعتمد حينئذ على روايته . انتهى . وجه العجب ؛ أنّه مع جزمه بتوثيق النجاشي إيّاه ، كيف ترك الاعتماد على روايته ، مع أنّه اعتمد في الرجال والفقه على رواية جماعة من الواقفية الموثقين ، فما وجه استثناء إسماعيل هذا من بينهم ؟ ! فالحقّ أنّ الرجل موثّق لتوثيق النجاشي إيّاه . نعم لا شبهة في وقفه ، كما صرّح به النجاشي والشيخ و . . غيرهما . ويدلّ عليه ما رويناه عن الكشّي « 6 » في ترجمة
--> ( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 164 تحت رقم 1127 [ المخطوط : 159 برقم ( 1035 ) ] . ( 2 ) أي الفاضل الجزائري . ( 3 ) حاوي الأقوال 3 / 168 تحت رقم 1130 . ( 4 ) حاوي الأقوال 3 / 253 برقم 1209 . ( 5 ) الخلاصة : 199 برقم 1 . ( 6 ) الكشّي في رجاله : 471 حديث 897 ، وصفحة : 472 حديث 898 و 899 .