الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
181
تنقيح المقال في علم الرجال
ثم نقل توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه إيّاه ثم قال : لم نظفر بتوثيقه في كلام أحد ، وكان مستنده - يعني مستند الشهيد الثاني رحمه اللّه - في التوثيق كلام النجاشي الّذي ذكرناه في ترجمة الحسن بن محمّد . . ثم نقل عبارة النجاشي المزبورة ، ثمّ ناقش في دلالتها على توثيق إسحاق هذا . . وجه العجب . أوّلا : إنّ عدم دلالة عبارة النجاشي على توثيق إسحاق هذا من الواضحات الّتي يلتفت إليها المبتدئ ، فكيف يمكن خفاؤه على مثل هذا الرجل الجليل الشهيد الثاني ، الّذي هو من الأساطين الذين علم من طريقتهم ومسلكهم غاية ضبطهم ، واعتدال سليقتهم ، ويجلّ مثله من بناء شهادته بالوثاقة على مثل هذا الاحتمال الضعيف ، وما حمل شهادته بالوثاقة على ذلك إلّا سوء ظنّ يجلّ الجزائري من مثله . فليس ما صدر منه من الحمل إلّا من سهو قلمه الشريف ، غفر اللّه لنا وله ولجميع المؤمنين والمؤمنات . وبالجملة ؛ فلا داعي إلى رفع اليد عن توثيق الشهيد الثاني قدّس سرّه . وثانيا : إنّه إذا كان لا يذعن بتوثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه ، فما معنى إدراجه إيّاه في الخاتمة المعدّة للثقات الّذين استفيدت وثاقتهم من القرائن من دون تنصيص منهم ، بل كان يلزمه عدّه في الحسان ، كما لا يخفى « O » .
--> ( O ) حصيلة البحث إن اكتفينا بشهادة الشهيد قدّس اللّه سرّه بوثاقة المترجم كان ثقة ورواياته من جهته صحاح ، وإلّا كان مجهول الحال .