الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

162

تنقيح المقال في علم الرجال

الساباطي في أسانيد الروايات ، ونحن نحتجّ بتلك الكلمات على التعدّد ، بأن نقول : لا ريب في وجود إسحاق الصيرفي في الأسانيد ، كما هو صريح جملة وافية من الروايات الّتي نقلها المصرّح في أسانيدها بوصف إسحاق ب : الصيرفي ، فإذا استفيد من عبارة الفهرست ، والتحرير الطاوسي ، والشرائع ، ونكت النهاية ، والخلاصة ، والمسالك ، والمهذّب البارع ، والتنقيح ، والروضة ، ومجمع البرهان ، والوجيزة ، والمدارك و . . غيرها من العبائر الّتي ساقها أنّ في الرواة من اسمه إسحاق ، وهو فطحيّ ، مع عدم خلافهم في عدم كون الصيرفي فطحيّا ، وانحصار الفطحي في الساباطي انحصار الكلّي في الفرد ، يتمّ مطلوبنا ، وهو تعدّد الرجلين ، وكون أحدهما : الصيرفي الثقة ، والآخر : الساباطي الموثّق . وبالجملة ؛ فزعم اتّحاد إسحاق ، وكونه الصيرفي خاصّة ، فاسد الأساس . ونسبته إلى أحد المذكورين خطأ بلا التباس . ومنها : ما صدر منه في المبحث الرابع ، من جعل منشأ ما صدر من الشيخ رحمه اللّه في الفهرست من ذكر إسحاق بن عمّار الساباطي ، ما رواه في التهذيب « 1 » ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض ، وخدّه الأيسر بالأرض » . قال : وقال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك - قال محمّد بن سنان : يعني موسى - في الحجر في جوف الليل . قال في تقريب الاستدلال ما حاصله : إنّ الشيخ رحمه اللّه لمّا رأى أنّ محمّد بن سنان - الّذي هو الراوي في هذا المقام - أخبر بأنّ مراد إسحاق من بعض آبائه

--> ( 1 ) التهذيب 2 / 109 حديث 414 .