الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

144

تنقيح المقال في علم الرجال

وقد روي أنّ إسحاق تردّد في شيء أخبره به أبو الحسن عليه السلام من الحوادث المستقبلة ، لكن فيه نصر بن الصبّاح ، وسجادة ، وهما مضعفان . انتهى . وقد استشهد به في التكملة « 1 » ، لما نبّهنا عليه من تعدّد الرجلين ، قال : ووجه الدلالة ، أنّها تقتضي أن يكون إسحاق - هذا - من شيعته ، ويقرّ بإمامته . انتهى . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ الفطحيّ أيضا يقول بإمامة أبي الحسن موسى عليه السلام غايته أنّه يدخل عبد اللّه الأفطح بين الصادق والكاظم عليهما السلام فلا يتعيّن أن يكون المراد ب : إسحاق فيه هو الصيرفي ، ولعلّه اشتبه الأمر على صاحب التكملة ، فزعم أنّ إسحاق الساباطي مرميّ بالوقف ، فتأمّل كي يظهر لك عدم تمشّي ذلك أيضا ، لأنّ الواقفي أيضا يقول بإمامة الكاظم عليه السلام ويقف عليه . ثم إنّه لمّا آل الأمر بي إلى هنا ، عثرت على بناء المولى الوحيد رحمه اللّه « 2 » - أيضا - على تعدّد المسمّين ب : إسحاق ، قال رحمه اللّه في شرح قول الميرزا : وكان - يعني إسحاق بن عمّار بن حيّان - فطحيّا ، ما لفظه : الفطحي - كما في الفهرست - هو إسحاق بن عمّار الساباطي ، وهو غير ابن حيّان ، ولا منشأ للاتّحاد ، غير أنّ النجاشي لم يذكر ابن موسى والفهرست لم يذكر ابن حيّان ، والحكم به بمجرّد هذا مشكل ، مع أنّ عبارة النجاشي في غاية الظهور في كون ابن

--> ( 1 ) تكملة الرجال 1 / 183 في ترجمة إسحاق بن عمّار بلفظه . وفي لسان الميزان 1 / 367 برقم 1141 قال : إسحاق بن عمّار بن حيان بن يزيد ، أبو يعقوب الصيرفي الكوفي ، ذكره الطوسي في رجال جعفر الصادق وولده موسى بن جعفر [ عليهما السلام ] . وذكره ابن عقدة في رجال الشيعة ، وقال : له مصنف وكان ثقة ، روى عنه عتاب بن كلوب بن قيس البجلي ، والحسن بن محبوب ، وعبد اللّه بن المغيرة وغيرهم . ( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 52 فإنّه قدّس اللّه روحه الطاهرة قد أعطى المقام حقّه من البحث والتحقيق ، فراجع .