الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
86
تنقيح المقال في علم الرجال
لذكره لا يدلّ على كونه عاميا . فعدّه من الحسان - لما سمعته من الميرزا في الوسيط - غير بعيد . [ التمييز : ] وقد ميّزه في المشتركاتين بروايته عن ابن عقدة « 1 » .
--> تنبيه تواتر النقل بأنّ ابن الصلت - المترجم - يروي عن ابن عقدة ، والحال أنّ ابن عقدة مات سنة 333 ، وجاء في رجال النجاشي ، كما وصرّح الخطيب في تاريخ بغداد كما تقدّم بأنّ ولادة المترجم سنة 324 ، والجمع بين التاريخين يقضي بأنّ في أوّل رواية ابن الصلت عن ابن عقدة كان عمره تسع سنين ، وهذا بعيد ، فلا بدّ من التأمّل في تاريخ ولادته . حيث إنّ تاريخ وفاة ابن عقدة لا يمكن نقاشه لاتفاق الخاصّة والعامة عليه ، فلا يبقى إلّا النقاش في تاريخ ولادة المترجم ، أو القول بأنّ تحمله الرواية عن ابن عقدة كان في التاسعة من عمره ، فيكون ممّن تحمّل الرواية صغيرا ورواها كبيرا ، ولا مانع منه . لفت نظر جاء المعنون بعنوان : أحمد بن محمّد بن موسى في تفسير القمّي 2 / 388 سورة نوح ( 71 ) : 27 : إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ . . حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى ، قال : حدّثنا محمّد بن حمّاد ، عن علي بن إسماعيل التيمي ، عن فضيل الرسّام ، عن صالح بن ميثم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام . . وفي التهذيب 3 / 136 برقم 301 : . . وعنه ( أي : محمّد بن علي بن محبوب ) ، عن أحمد بن محمّد بن موسى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . ولا يبعد أن يكون أحمد بن محمّد بن موسى هو غير المعنون هنا لاختلاف الطبقة . قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الخامس : 26 - بعد أن نقل عبارة الشيخ في رجاله وفهرسته ، وأنّه شيخ النجاشي والشيخ الطوسي - قال : أقول : يظهر منه أنّ صاحب الترجمة من المعمّرين ؛ لأنّ شيخ الطائفة ولد سنة 385 ، وهاجر إلى العراق سنة 408 ، وروايته عن صاحب الترجمة بعد الورود إلى العراق ، والمدّة بين وفاة ابن عقدة وورود الطوسي إلى العراق خمس وسبعون سنة ، فلو كانت إجازة ابن عقدة لابن الصلت أواخر عمر المجيز وأوائل شباب المجاز ، فيفوق عمره عن التسعين سنة . ( 1 ) في هداية المحدّثين : 178 ، وجامع المقال : 100 ، وفيهما : أنّه روى ابن عقدة عن