الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

69

تنقيح المقال في علم الرجال

على أنّه عليه يلزم أن يكون أخوه أيضا مكنّى ب : أبي طاهر . إن كانت كلمتا ( أبي طاهر ) بدلا عن كلمة ( الابن ) ، أو يكون أبوه محمّد الأوّل مكنّى به ، إن كان قوله ( أبي طاهر ) بدلا عنه « 1 » . ولم نجد لشيء منهما شاهدا . ثم إنّ الّذي يظهر من النجاشي هنا ظاهرا وفي ترجمة محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد ومحمّد بن سليمان - الآتيين - أنّ كلا من محمّد بن عبيد اللّه ، ومحمّد بن سليمان ، مكنّى ب : أبي طاهر ، ولذا صرّح في المعراج « 2 » بأنّ أبا طاهر اثنان : أكبر : وهو محمّد بن سليمان ، الّذي خرج إليه التوقيع من أبي محمّد عليه السلام « 3 » . وأصغر : وهو محمّد بن عبيد اللّه الّذي كتب أبو غالب أحمد هذه الرسالة إليه . وظاهر الميرزا في المنهج « 4 » والوسيط « 5 » في باب الكنى ، أنّ أبا طاهر الأصغر هو الّذي خرج اسمه في التوقيع الشريف ، وهو اشتباه غريب ، يأتي شرحه في ترجمة أبي طاهر الزراري في فصل الكنى ، ونوضح لك هناك إن شاء اللّه تعالى إنّ الّذي في التوقيع الشريف هو الأكبر دون الأصغر « O » .

--> ( 1 ) أقول : أبو طاهر كنية محمّد الثاني الّذي هو جدّ المترجم ، كما صرّح بذلك في رسالته في آل أعين : 34 بقوله : وكان جدّي أبو طاهر ، فتفطّن . ( 2 ) معراج أهل الكمال : 183 . ( 3 ) قال أبو غالب في رسالته : 17 : وكاتب الصاحب جدّي محمّد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة ، وفي صفحة : 34 : وكان جدّي أبو طاهر أحد رواة الحديث . ( 4 ) المنهج : 389 . ( 5 ) الوسيط لا زال مخطوطا : 328 من نسختنا قال : أبو طاهر الزراري اسمه محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد . ( O ) حصيلة البحث لا ينبغي التأمّل في وثاقة المترجم وجلالته وزعامته وورعه وتقواه ، فهو ثقة جليل بلا غمز فيه من أحد ، ورواياته صحاح من جهته .