الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
49
تنقيح المقال في علم الرجال
إلى التصوّف . وقد ناظر « 1 » في زمان ميرزا اسبند التركمان والي العراق علماء المخالفين وأعجزهم ، فصار ذلك سببا لتشيع الوالي ، وزيّن الخطبة والسكة بأسماء الأئمّة المعصومين عليهم السلام . . ثمّ قال : ومن تصانيفه المشهورة كتاب المهذّب ، والموجز ، والتحرير ، وعدّة الداعي ، والتحصين ، ورسالة اللمعة الجليّة في معرفة النيّة . ويروى « 2 » أنّه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السلام آخذا بيد السيّد المرتضى رحمه اللّه في الروضة المطهّرة الغروية يتماشيان ، وثيابهما من الحرير الأخضر ، فقدم « 3 » وسلّم عليهما ، فأجاباه . فقال السيّد له : أهلا بناصرنا أهل البيت ( ع ) ، ثمّ سأله السيّد عن أسماء تصانيفه ، فلمّا ذكرها له ، قال السيّد : صنّف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل ، واجعل مفتتح الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات . . . فلمّا انتبه ، شرع في تصنيف كتاب التحرير ، وافتتحه بما ذكره السيّد رحمه اللّه . انتهى المهم من كلام المجلسي . وقد انتقل الشيخ المذكور إلى رحمة اللّه سبحانه سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وعمره ثمان وخمسون « 4 » . ومن أرّخ ولادته بسنة سبع وخمسين
--> ( 1 ) ذكر هذه المناظرة الشهيد السعيد القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين 2 / 368 وأثنى على ميرزا أسپند وبجّله غاية التبجيل ، وجاءت هذه المناظرة أيضا في روضات الجنّات 1 / 73 برقم 17 ، وتكملة الرجال 1 / 144 . وغيرها . ( 2 ) ذكر هذا المنام في التكملة 1 / 145 . ( 3 ) في التكملة : فتقدّم الشيخ أحمد بن فهد . ( 4 ) في روضات الجنّات 1 / 74 قال : . . وقد توفي ابن فهد المذكور سنة إحدى وأربعين