الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
418
تنقيح المقال في علم الرجال
وأقول : يساعد على ذلك ما في أسد الغابة « 1 » من أنّه لم يبايع عليّا عليه السلام ، ولا شهد معه شيئا من حروبه ، وقال له : لو أدخلت يدك في فم تنّين لأدخلت يدي معها ، ولكنّك قد سمعت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلّا اللّه . هذا ، وربّما يظهر من جملة من الأخبار ذمّه ، وأنّ رجوع المتخلّفين عن جيشه إلى المدينة كان برضاه ومشورته . وعن ابن أبي الحديد في شرح النهج « 2 » أنّه ممّن لم يبايع عليّا عليه السلام بعد قتل عثمان . وعن البحار « 3 » عن كتاب الغارات « 4 » قال : بعث أسامة بن زيد إلى
--> ( 1 ) أسد الغابة 1 / 65 . ( 2 ) نهج البلاغة 4 / 9 . ( 3 ) بحار الأنوار 8 / 735 طبعة الكمپاني [ والطبعة المحققة 34 / 296 ] باب ذكر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) الغارات 2 / 577 [ المختصر 2 / 395 ] باختلاف يسير بينهما وفي منتخب كتاب الغارات : 576 ( الطبعة الأولى ) ، وعنه في بحار الأنوار 100 / 58 حديث 3 ، ومستدرك وسائل الشيعة 11 / 97 حديث 9 . كلمات وآراء اعلامنا في المترجم قال ابن داود في رجاله في القسم الأوّل : 50 برقم 153 : أسامة بن زيد بن شراحيل ، - بالشين المعجمة ، والحاء المهملة - ، الكلبي ، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، امّه امّ أيمن ، اسمها : بركة ، بالمفردة تحت ، مولاة رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، كنيته : أبو محمّد ، وقيل : أبو زيد ، ( ل ) ، ( ى ) ، [ كش ] مدح بعد الذمّ ، وكفّنه الحسن عليه السلام في حبرة ، وقال الباقر عليه السلام فيه : « إنّه قد رجع فلا تقولوا فيه إلّا خيرا » وكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى والي المدينة « لا تعطينّ سعدا ولا ابن عمر من الفىء شيئا ، فأمّا أسامة بن زيد فإنّي قد عذرته في اليمين التي كانت عليه » .