الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
407
تنقيح المقال في علم الرجال
قلت : نسبته إلى رجال الشيخ رحمه اللّه صحيحة ، كما عرفت . وكذا الكشّي ؛ لأنّ الموجود فيه « 1 » هكذا : اسامة بن حفص ، كان من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام ، حمدويه ، قال : محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، قال : اسامة كان قيّما لأبي الحسن عليه السلام . انتهى . وأمّا نسبته إلى النجاشي فلا أصل لها ، لخلوّه عن التعرّض لذكره بالمرّة . وفي التهذيب « 2 » أيضا عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن اسامة بن حفص : وكان قيّما لأبي الحسن موسى عليه السلام . انتهى . وأقول : إنّ كون الرجل إماميّا ممّا لا ينبغي الشبهة فيه ، وكونه قيّما لأبي الحسن موسى عليه السلام - أي قائما بأموره وخدماته - أعظم مدح له : فإن لم يدلّ على وثاقته ، وصحّة حديثه ، فلا أقل من كفايته في كون حديثه حسنا ، بل حسنا كالصحيح ، كما صنعه العلّامة ، وابن داود ، حيث عدّاه في القسم الأوّل . فما في الحاوي « 3 » من عدّه في القسم الرابع - المتكفّل لعدّ الضعاف -
--> ( 1 ) رجال الكشّي : 453 حديث 857 . ( 2 ) التهذيب 7 / 363 حديث 1470 بسنده : . . عن عثمان بن عيسى ، عن اسامة بن حفص وكان قيّما لأبي الحسن عليه السلام . . ، وقد أنكر بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 467 - 468 ، أن يكون في التهذيب جملة : وكان قيّما لأبي الحسن عليه السلام . . ! وقد ذكرنا مورد ذلك فالمعاصر لم يكلّف نفسه عناء الفحص ، والانكار لا مئونة له ، فتفطّن . ( 3 ) حاوي الأقوال 3 / 304 برقم 1289 [ المخطوط : 228 برقم ( 1201 ) من نسختنا ] . وأعلم أنّ في تهذيب الكمال 2 / 332 برقم 314 ذكر : اسامة بن حفص المدني ، روى عن عبيد اللّه بن عمر ، وموسى بن عقبة . . وهذا غير المعنون ؛ لأنّ ذاك يروي عن موسى بن جعفر عليهما السلام وكان قيّما له ، وهذا يروي عن عبيد اللّه بن عمر الذي قتل في وقعة صفين وبينهما أكثر من مائة سنة فعليه ذاك من رواة العامّة ، والمعنون هنا من أجلّاء الإمامية ، فتفطّن .