الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
390
تنقيح المقال في علم الرجال
ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة « 1 » ، ورجال ابن داود « 2 » ، من دون تنصيص على توثيقه ، ولازم عدّهما إيّاه في القسم والباب الأوّل كونه من الحسان . وفي أسد الغابة « 3 » و . . غيره أنّه يكنّى : أبا عبد اللّه ، كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام ، أسلم قديما ، قيل : كان ثاني عشر ، وكان من المهاجرين الأوّلين ، وشهد بدرا ، ونفله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها سيفا ، واستعمله على الصدقات ، وهو الّذي استخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في داره - وهي في أصل الصفا - والمسلمون معه بمكّة لمّا خافوا المشركين ، فلم يزالوا بها حتّى كملوا أربعين رجلا . وأقول : في استعمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه على الصدقات دلالة على وثاقته ، لعدم تعقّل تسليطه - روحي فداه - على حقوق المسلمين غير
--> عشرة ، واستخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في داره من قريش ، وداره بمكّة على الصفا ، وكان أسلم فيها جماعة ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كان يدعو إلى اللّه فيها . والأرقم صاحب حلف الفضول ، وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وأسلم في داره حمزة . . إلى أن قال : وتوفّي الأرقم سنة 55 من الهجرة ، وقيل : سنة 53 ، وله بضع وثمانون سنة . . ( 1 ) الخلاصة : 23 برقم 6 . ( 2 ) رجال ابن داود : 50 برقم 151 ، وذكره في تجريد أسماء الصحابة 1 / 12 برقم 75 . ( 3 ) أسد الغابة 1 / 59 - 60 : الأرقم بن أبي الأرقم . واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي . . إلى أن قال : يكنّى أبا عبد اللّه ، كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام . . إلى أن قال : وقال عثمان بن الأرقم : توفّى أبي الأرقم سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وقيل : توفّي سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وأوصى أن يصلّي عليه سعد بن أبي وقاص ، وكان سعد بالعقيق فقال مروان : يحبس صاحب رسول اللّه لرجل غائب وأراد الصلاة عليه ، فأبى عبيد اللّه بن الأرقم ذلك على مروان وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ، ثم جاء سعد فصلّى عليه . . إلى آخره ، ويقرب منه ما في الاستيعاب 1 / 51 في باب الأفراد .