الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
26
تنقيح المقال في علم الرجال
وفي الحاوي « 1 » - مع أنّ ديدنه التشكيك غالبا - : أنّ عبارة النجاشي والفهرست يفيدان بظاهرهما التوثيق ، مضافا إلى توثيق الشيخ رحمه اللّه في كتاب الرجال ، ووصف العلّامة رحمه اللّه حديثه بالصحّة . انتهى . وبالجملة ؛ فوثاقة الرجل متّفق عليها بين الفقهاء وعلماء الرجال ، متسالم عليه من غير تأمّل من أحد ، ولا غمز فيه بوجه من الوجوه . فلا يتوهّم إمكان الخدشة في وثاقته برواية رويت بسند غير نقي ، وهي ما رواه الكليني رحمه اللّه في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام « 2 » ، عن الحسين بن محمّد ، عن الخيراني « 3 » ، عن أبيه ، قال : كان يلزم باب أبي جعفر عليه السلام بالخدمة الّتي كان وكّل بها ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ، ليعرف خبر علّة أبي جعفر
--> عندهم من غير خلاف ، وهذا التعبير منه أقوى دلالة على التوثيق . وقال المجلسي الأوّل في روضة المتقين 14 / 44 - وهو شرح مشيخة الفقيه - في أحمد بن عائذ : واعلم أنّه قد يوجد في هذه المرتبة ( أحمد بن محمّد ) ولا يقيد ب : ابن عيسى ولا ابن خالد ، ولا يضرّ ، لأنّهما ثقتان في مرتبة واحدة ورواتهما متفقة : وفي صفحة : 46 في طريق أحمد بن محمّد بن عيسى رضي اللّه عنه : تقدّم قريبا ثقته وجلالته وطريقه إليه صحيح بأربعة طرق . وقال السيّد بحر العلوم رضي اللّه عنه وأرضاه في رجاله 1 / 405 في ترجمة عليّ ابن حديد : . . وممّا يشير إلى الوثوق به مع كثرة رواياته وسلامتها رواية الثقات والأجلّاء عنه كابن أبي عمير وأحمد بن محمّد بن عيسى . . إلى آخره . ( 1 ) حاوي الأقوال للجزائري 1 / 191 برقم 79 [ المخطوط : 26 برقم ( 78 ) من نسختنا ] . ( 2 ) في الكافي 1 / 324 حديث 2 باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام . . باختلاف يسير . ( 3 ) قال المجلسي في مرآة العقول 3 / 383 حديث 2 في تعريف سند الحديث ، الحديث مجهول ، والخيراني لعلّه ابن خيران الخادم بواسطة ، أو بلا واسطة للخدمة الّتي كان وكّل بها . .