الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

21

تنقيح المقال في علم الرجال

تاب « 1 » ، ورجع عن هذا القول . قال ابن نوح : وما روى أحمد عن ابن المغيرة ، ولا عن الحسن بن خرّزاد « 2 » ، وأبو جعفر شيخ القمّيين ووجههم وفقيههم غير مدافع ، وكان أيضا الرئيس الّذي يلقى السلطان « 3 » ، ولقي الرضا عليه السلام . وله كتب ، ولقي أبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري عليهما السلام . فمنها : كتاب التوحيد ، كتاب فضل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كتاب المتعة ، كتاب النوادر - وكان غير مبوّب ، فبوّبه داود بن كورة - كتاب الناسخ والمنسوخ ، كتاب الأظلة ، كتاب المسوخ ، كتاب فضائل العرب « 4 » .

--> أمّا الوجه الأوّل ، فيبطله أنّ الرواة الثقات من الصدر الأوّل إلى اليوم غير ملتزمين بترك رواية غير الثقة إلّا أفراد قلائل نصّ الأعلام بأنّهم لا يروون إلّا عن ثقة ، ومن تصفّح أسانيد الروايات ظهر له كثرة ذلك ، ولذلك صرّحوا بأنّ وصف الحديث بالصحيح لا بدّ من كون جميع طبقة الرواة من الثقات . الثاني : إنّه يظهر له أنّ ابن محبوب روى عن الثمالي وعن ابن البطائني روايات كثيرة جدّا ، وإنّ الشيخ صرّح بكونهما وابن محبوب من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وبذلك يطمأن بأنّ تاريخ وفاة أبي حمزة الثمالي أو تاريخ وفاة ابن محبوب فيه سهو وتحريف ، والّذي أظن أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى اتّهم ابن محبوب في روايته لصغر سنه عن الثمالي ، فلمّا اتّضح له إمكان ذلك تاب عن اتّهامه وروى عنه هذا ما توصّلت إليه ، واللّه العالم بحقائق الأمور . ( 1 ) رجال النجاشي : 64 برقم 194 الطبعة المصطفوية ، وفي رجال الكشّي : 512 حديث 989 : إنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة ثمّ تاب أحمد بن محمّد فرجع قبل ما مات . ( 2 ) كذا في طبعة جماعة المدرسين ، وفي باقي الطبعات : خرزاذ ، وهو الظاهر . ( 3 ) في طبعة الهند وجماعة المدرسين زيادة : بها . ( 4 ) ليس في الفهرست المطبوع : 1 - كتاب الأظلة . 2 - كتاب المسوخ . 3 - كتاب فضائل العرب .