الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
114
تنقيح المقال في علم الرجال
عن الحبل . وأنت تعلم أنّه لا مستند له سوى حسن الظنّ بالمشايخ ، وهذا القدر لا يصلح مستندا شرعيّا . وأمّا ما ادّعاه من الجري على منوال الأصحاب . . فأنت قد علمت الخلاف بين الأصحاب ، مع أنّ التعرّض منهم لحاله قليل ، فيحتاج في الميل مع إحدى الطائفتين إلى ترجيح خارجيّ ، مع أنّه في موضع من الحبل المتين « 1 » قال : وهذه الرواية ضعيفة ، لجهالة أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار . ولو سكت عن الدلالة على توثيقه لنفعني ذلك اعتمادا عليه . وكذا المقدّس صرّح باعتماده في التوثيق على التصحيح فلم يبق سوى توثيق الشهيد في الدراية « 2 » ، وأنا على وجل منه . هذا كلام صاحب التكملة بطوله . وأقول : بعد توثيق مثل الشهيد الثاني رحمه اللّه - الّذي تثبّته في الفقه والرجال في أعلى الدرجة - لا أرى وجها للتوقّف في الرجل ، سيّما مع تأيّد هذا التوثيق بتوثيق السماهيجي « 3 » ، والمحقّق الأردبيلي رحمه اللّه ، والمحقّق الداماد « 4 » ، والشيخ البهائي رحمه اللّه ، والمحقّق الشيخ حسن - صاحب
--> ( 1 ) الحبل المتين : 108 . ( 2 ) الرعاية في علم الدراية : 128 طبعة النجف الأشرف ، [ وصفحة : 369 - 370 من الطبعة المحقّقة ] . ( 3 ) في إجازته الكبيرة : 229 قال : وكان ثقة عينا . ( 4 ) في الرواشح السماوية : 105 حيث قال : إنّ لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقّرون ذكرهم ويكثرون من الرواية عنهم والاعتناء بشأنهم ، ويلتزمون إرداف تسميتهم بالرضيلة عنهم أو الرحملة [ أي الترضّي والرحمة ] لهم البتة ، فأولئك أيضا ثبت فخماء ، وأثبات أجلّاء ذكروا في كتب الرجال أو لم يذكروا ، والحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه ، نصّ